الصلاة إما واجبة أو مندوبة .
فالواجبات تسع : الفرائض اليومية ، والجمعة ، والعيدان ، والكسوف ،
والزلزلة ، والآيات ، والطواف ، والأموات ( 1 ) ، والمنذور ، وشبهه .
شرح
السجود ، وهو العظم الذي عليه الأليتان ( 2 ) ، فهي فعلة من بنات الواو ، أو من صليت
العود بالنار ، أي : لينته ، لأن المصلي يلين قلبه وأعضاءه بخشوعه ، فهي من بنات الياء .
والمشهور على ألسنة العلماء : أن المعنى الشرعي ليس بحقيقة لغة ، ولهذا عده
الأصوليون في الحقائق الشرعية ، التي هي مجازات لغوية القائلون بوجودها ، وهو الذي
تشهد به البديهة ، لأن أهل اللغة لم يعرفوا هذا المعنى إلا من قبل الشرع ، وذكرهم لها في
كتبهم لا يقتضي كونها حقيقة ، لأن دأبهم جمع المعاني التي استعمل فيها اللفظ ،
ولا يلتزمون الفرق بين الحقيقة والمجاز .
وقد اختلف الفقهاء في تعريفها شرعا ، وقل أن يخلو تعريف منها عن الخلل ،
ومن أجودها ما عرف به شيخنا في الذكرى ، وهو : أنها أفعال مفتتحة بالتكبير ،
مشترطة بالقبلة للقربة ( 3 ) .
وقد أشرنا إلى ما يرد عليه طردا وعكسا في المقدمة التي وضعتها في الصلاة ، ثم
زدت فيه ونقصت ، فصار إلى قولنا : ( أفعال مفتتحة بالتكبير ، مختتمة بالتسليم للقربة ) ،
وأنا زعيم بأنه أسلم مما كان عليه ، ولا أضمن عدم ورود شئ عليه .
والمراد بالمقدمات هنا : ما ترتبط به المباحث الآتية : وهي إما شروط للصلاة ،
أو مكملات لها تكون قبلها .
قوله : ( الصلاة إما واجبة أو مندوبة ، فالواجبات تسع : الفرائض
اليومية ، والجمعة ، والعيدان ، والكسوف ، والزلزلة والآيات ، والطواف ،
والمنذور وشبهه ) .
هامش
( 1 ) النسخة التي اعتمدها المحقق الكركي كما يظهر من شرحه خالية من هذه .
( 2 ) جمهرة اللغة 3 : 88 .
( 3 ) الذكرى : 7 .