تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
الصلاة إما واجبة أو مندوبة . فالواجبات تسع : الفرائض اليومية ، والجمعة ، والعيدان ، والكسوف ، والزلزلة ، والآيات ، والطواف ، والأموات ( 1 ) ، والمنذور ، وشبهه .
شرح
السجود ، وهو العظم الذي عليه الأليتان ( 2 ) ، فهي فعلة من بنات الواو ، أو من صليت العود بالنار ، أي : لينته ، لأن المصلي يلين قلبه وأعضاءه بخشوعه ، فهي من بنات الياء . والمشهور على ألسنة العلماء : أن المعنى الشرعي ليس بحقيقة لغة ، ولهذا عده الأصوليون في الحقائق الشرعية ، التي هي مجازات لغوية القائلون بوجودها ، وهو الذي تشهد به البديهة ، لأن أهل اللغة لم يعرفوا هذا المعنى إلا من قبل الشرع ، وذكرهم لها في كتبهم لا يقتضي كونها حقيقة ، لأن دأبهم جمع المعاني التي استعمل فيها اللفظ ، ولا يلتزمون الفرق بين الحقيقة والمجاز . وقد اختلف الفقهاء في تعريفها شرعا ، وقل أن يخلو تعريف منها عن الخلل ، ومن أجودها ما عرف به شيخنا في الذكرى ، وهو : أنها أفعال مفتتحة بالتكبير ، مشترطة بالقبلة للقربة ( 3 ) . وقد أشرنا إلى ما يرد عليه طردا وعكسا في المقدمة التي وضعتها في الصلاة ، ثم زدت فيه ونقصت ، فصار إلى قولنا : ( أفعال مفتتحة بالتكبير ، مختتمة بالتسليم للقربة ) ، وأنا زعيم بأنه أسلم مما كان عليه ، ولا أضمن عدم ورود شئ عليه . والمراد بالمقدمات هنا : ما ترتبط به المباحث الآتية : وهي إما شروط للصلاة ، أو مكملات لها تكون قبلها . قوله : ( الصلاة إما واجبة أو مندوبة ، فالواجبات تسع : الفرائض اليومية ، والجمعة ، والعيدان ، والكسوف ، والزلزلة والآيات ، والطواف ، والمنذور وشبهه ) .
هامش
( 1 ) النسخة التي اعتمدها المحقق الكركي كما يظهر من شرحه خالية من هذه . ( 2 ) جمهرة اللغة 3 : 88 . ( 3 ) الذكرى : 7 .
جامع المقاصد — صفحة 6 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث