وكل النوافل ركعتان بتشهد وتسليم ، عدا الوتر ، وصلاة الأعرابي .
شرح
الصادق عليه السلام : ( يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة ) ( 1 ) ، وفي
هذا إيماء إلى سقوطها في الخوف الموجب للقصر أيضا ، وادعى ابن إدريس على السقوط
الإجماع ( 2 ) .
وقال الشيخ في النهاية : يجوز فعلها سفرا ( 3 ) تعويلا على رواية الفضل بن
شاذان ( 4 ) ، والعمل على المشهور .
قوله : ( وكل النوافل ركعتان بتشهد وتسليم ، عدا الوتر ، وصلاة
الأعرابي ) .
هذا الحكم ، وهو أن النوافل مثنى إلا الوتر فإنها ركعة واحدة ، وصلاة الأعرابي
فقد شرع فيها أربع بتسليمة - وسيأتي في صلاة التطوع إن شاء الله تعالى فلو زاد على
اثنتين فيما عداها لم تشرع ، فلا تنعقد الصلاة ، صرح بذلك الشيخ ( 5 ) وجماعة ( 6 ) ،
وفي الأخبار ما يدل عليه ( 7 ) ، ويؤيده أن الصلاة بتوقيف الشارع ، والمنقول اثنتان .
وكذا القول في الركعة الواحدة ، صرح به الشيخ في الخلاف ( 8 ) ، وصاحب
المعتبر ( 9 ) ، اقتصارا على المتيقن من فعل النبي صلى الله عليه وآله ، والأئمة عليهم السلام ،
والمنقول عنهم ، ولأنه صلى الله عليه وآله نهى عن البتيراء ( 10 ) وهي : الركعة الواحدة .
قال في المنتهى ما حاصله : لو جوزنا الزيادة على اثنتين ، فقام إلى الثالثة
سهوا قعد كما في الفرائض وإن تعمد كأن قصد به الصلاة ثلاثا فما زاد صح ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 16 حديث 44 ، الاستبصار 1 : 221 حديث 780 .
( 2 ) السرائر : 39 .
( 3 ) النهاية : 57 .
( 4 ) الفقيه 1 : 290 حديث 1320 ، عيون أخبار الرضا 2 : 113 .
( 5 ) في المبسوط 1 : 71 ، والخلاف 1 : 116 مسألة 214 كتاب الصلاة .
( 6 ) منهم : ابن إدريس في السرائر : 39 .
( 7 ) قرب الإسناد : 90 ، السرائر : 479 .
( 8 ) الخلاف 1 : 119 مسألة 221 كتاب الصلاة .
( 9 ) المعتبر 2 : 18 - 19 .
( 10 ) المحلى 1 : 277 ، النهاية لابن الأثير 1 : 93 ، نصب الراية 3 : 48 وانظر : لسان الميزان 4 : 152 .