تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وكل النوافل ركعتان بتشهد وتسليم ، عدا الوتر ، وصلاة الأعرابي .
شرح
الصادق عليه السلام : ( يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة ) ( 1 ) ، وفي هذا إيماء إلى سقوطها في الخوف الموجب للقصر أيضا ، وادعى ابن إدريس على السقوط الإجماع ( 2 ) . وقال الشيخ في النهاية : يجوز فعلها سفرا ( 3 ) تعويلا على رواية الفضل بن شاذان ( 4 ) ، والعمل على المشهور . قوله : ( وكل النوافل ركعتان بتشهد وتسليم ، عدا الوتر ، وصلاة الأعرابي ) . هذا الحكم ، وهو أن النوافل مثنى إلا الوتر فإنها ركعة واحدة ، وصلاة الأعرابي فقد شرع فيها أربع بتسليمة - وسيأتي في صلاة التطوع إن شاء الله تعالى فلو زاد على اثنتين فيما عداها لم تشرع ، فلا تنعقد الصلاة ، صرح بذلك الشيخ ( 5 ) وجماعة ( 6 ) ، وفي الأخبار ما يدل عليه ( 7 ) ، ويؤيده أن الصلاة بتوقيف الشارع ، والمنقول اثنتان . وكذا القول في الركعة الواحدة ، صرح به الشيخ في الخلاف ( 8 ) ، وصاحب المعتبر ( 9 ) ، اقتصارا على المتيقن من فعل النبي صلى الله عليه وآله ، والأئمة عليهم السلام ، والمنقول عنهم ، ولأنه صلى الله عليه وآله نهى عن البتيراء ( 10 ) وهي : الركعة الواحدة . قال في المنتهى ما حاصله : لو جوزنا الزيادة على اثنتين ، فقام إلى الثالثة سهوا قعد كما في الفرائض وإن تعمد كأن قصد به الصلاة ثلاثا فما زاد صح ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 16 حديث 44 ، الاستبصار 1 : 221 حديث 780 . ( 2 ) السرائر : 39 . ( 3 ) النهاية : 57 . ( 4 ) الفقيه 1 : 290 حديث 1320 ، عيون أخبار الرضا 2 : 113 . ( 5 ) في المبسوط 1 : 71 ، والخلاف 1 : 116 مسألة 214 كتاب الصلاة . ( 6 ) منهم : ابن إدريس في السرائر : 39 . ( 7 ) قرب الإسناد : 90 ، السرائر : 479 . ( 8 ) الخلاف 1 : 119 مسألة 221 كتاب الصلاة . ( 9 ) المعتبر 2 : 18 - 19 . ( 10 ) المحلى 1 : 277 ، النهاية لابن الأثير 1 : 93 ، نصب الراية 3 : 48 وانظر : لسان الميزان 4 : 152 .
جامع المقاصد — صفحة 10 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث