شرح
الصلاة تنقسم بالقسمة الأولى : إلى واجبة ومندوبة ، والمندوبة أقسام كثيرة ،
والواجبة على ما ذكره المصنف تسع : الكسوف ، والزلزلة ، والآيات كل منها قسم
برأسه ، ويرد عليه أن الكسوف والزلزلة داخلتان في الآيات ، فعدهما قسمين لها من
عيوب القسمة ، وكأنه راعى في ذلك المشهور .
وعد المنذور قسما ، وشبهه قسما آخر ، ولو أنه عدهما قسما واحدا ، وعبر عنهما
بعبارة واحدة - كما صنعه شيخنا الشهيد ، حيث عبر بالملتزم بنذر وشبهه - ( 1 ) لكان أولى ،
إذ لا خصوصية للنذر في عده قسما دون أخويه .
وأسقط صلاة الجنازة ، وذلك يقتضي كونه لا يرى وقوع اسم الصلاة عليها
حقيقة ( 2 ) ، وكلام الأصحاب مختلف .
ويرجح الحقيقة الاستعمال ، وإرادة المجاز تحتاج إلى دليل ، لكونه على خلاف
الأصل . ويرجح المجاز : أن المشهور كون ( 3 ) الصلاة شرعا حقيقة في ذات الركوع ،
ولأن كل صلاة تجب فيها الفاتحة ولا شئ من الجنازة تجب فيها الفاتحة .
وعدها شيخنا في أقسام الواجبة ، فكانت سبعا : اليومية ، والجمعة ، والعيدان ،
والآيات ، والطواف ، والأموات ، والملتزم بسبب من المكلف ( 4 ) .
والمراد باليومية صلوات اليوم والليلة تغليبا لأن معظمها في اليوم ، وليست
الجمعة منها بل هي نوع برأسه ، وإن كانت بدلا من الظهر ، والظاهر أن قضاء اليومية
داخل فيها لانقسامها إلى الأداء والقضاء ، وكذا قضاء غيرها ، ولا يلزم من كونه غير
المقضي أن لا يكون من اليومية : مثلا لأن المقضي هو الأداء لا نفس اليومية .
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : 27 .
( 2 ) اختلفت النسخ المعتمدة من كتابنا هذا ، ومتن القواعد حسب النسخة المعتمدة أيضا أعلاه حيث أثبت في
هذه الأموات وأسقطها من تلك ، والشارح ( قدس سره ) أثبت السبب في الإسقاط وهكذا في بحث الساتر
وعدم اعتباره فيها ، ثم أنه قد أثبت ذلك في الإيضاح 1 : 73 ومفتاح الكرامة 2 : 4 ، بخلاف كشف اللثام
1 : 154 ، والذي يراجع مؤلفات العلامة ( قدس سره ) يرى أن رأيه مضطرب فتارة يذكرها وأخرى ينفيها ،
وفي التذكرة صرح بإسقاطها حيث عد الصلوات الواجبة عدا .
( 3 ) في ( ع ) : والمجاز المشهور أن الصلاة ، وفي ( ن ) : الأصل والمشهور أن الصلاة ، والمثبت من نسخة ( ح ) ،
وهو الصحيح .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : 27 .