تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
الصلاة تنقسم بالقسمة الأولى : إلى واجبة ومندوبة ، والمندوبة أقسام كثيرة ، والواجبة على ما ذكره المصنف تسع : الكسوف ، والزلزلة ، والآيات كل منها قسم برأسه ، ويرد عليه أن الكسوف والزلزلة داخلتان في الآيات ، فعدهما قسمين لها من عيوب القسمة ، وكأنه راعى في ذلك المشهور . وعد المنذور قسما ، وشبهه قسما آخر ، ولو أنه عدهما قسما واحدا ، وعبر عنهما بعبارة واحدة - كما صنعه شيخنا الشهيد ، حيث عبر بالملتزم بنذر وشبهه - ( 1 ) لكان أولى ، إذ لا خصوصية للنذر في عده قسما دون أخويه . وأسقط صلاة الجنازة ، وذلك يقتضي كونه لا يرى وقوع اسم الصلاة عليها حقيقة ( 2 ) ، وكلام الأصحاب مختلف . ويرجح الحقيقة الاستعمال ، وإرادة المجاز تحتاج إلى دليل ، لكونه على خلاف الأصل . ويرجح المجاز : أن المشهور كون ( 3 ) الصلاة شرعا حقيقة في ذات الركوع ، ولأن كل صلاة تجب فيها الفاتحة ولا شئ من الجنازة تجب فيها الفاتحة . وعدها شيخنا في أقسام الواجبة ، فكانت سبعا : اليومية ، والجمعة ، والعيدان ، والآيات ، والطواف ، والأموات ، والملتزم بسبب من المكلف ( 4 ) . والمراد باليومية صلوات اليوم والليلة تغليبا لأن معظمها في اليوم ، وليست الجمعة منها بل هي نوع برأسه ، وإن كانت بدلا من الظهر ، والظاهر أن قضاء اليومية داخل فيها لانقسامها إلى الأداء والقضاء ، وكذا قضاء غيرها ، ولا يلزم من كونه غير المقضي أن لا يكون من اليومية : مثلا لأن المقضي هو الأداء لا نفس اليومية .
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : 27 . ( 2 ) اختلفت النسخ المعتمدة من كتابنا هذا ، ومتن القواعد حسب النسخة المعتمدة أيضا أعلاه حيث أثبت في هذه الأموات وأسقطها من تلك ، والشارح ( قدس سره ) أثبت السبب في الإسقاط وهكذا في بحث الساتر وعدم اعتباره فيها ، ثم أنه قد أثبت ذلك في الإيضاح 1 : 73 ومفتاح الكرامة 2 : 4 ، بخلاف كشف اللثام 1 : 154 ، والذي يراجع مؤلفات العلامة ( قدس سره ) يرى أن رأيه مضطرب فتارة يذكرها وأخرى ينفيها ، وفي التذكرة صرح بإسقاطها حيث عد الصلوات الواجبة عدا . ( 3 ) في ( ع ) : والمجاز المشهور أن الصلاة ، وفي ( ن ) : الأصل والمشهور أن الصلاة ، والمثبت من نسخة ( ح ) ، وهو الصحيح . ( 4 ) اللمعة الدمشقية : 27 .