ويشترط في الثوب أمران :
الملك أو حكمه ، فلو صلى في المغصوب عالما بطلت صلاته وإن
جهل الحكم . والأقوى إلحاق الناسي ومستصحب غيره به ،
شرح
الثالثة : لا يحرم على الولي تمكين الصبي من الحرير لعدم التكليف ، فلا
يتناوله التحريم ، وللأصل ، وقول جابر : كنا ننزعه عن الصبيان ، ونتركه على
الجواري ( 1 ) محمول على التنزه والمبالغة في التورع .
الرابعة : ما يخاط من الحرير بالقطن أو الكتان لا يزول التحريم عنه ، وكذا لو
بطن به الثوب أو ظهر به لعموم النهي .
قوله : ( ويشترط في الثوب أمران : الملك أو حكمه ) .
حكم الملك : المستأجر والمستعار ، والذي أباحه مالكه عموما أو خصوصا .
قوله : ( فلو صلى في المغصوب عالما بطلت صلاته وإن جهل الحكم ) .
ظاهر العبارة أن المغصوب هو ساتر العورة ، لأن قوله سابقا : ( ويشترط في الثوب
أمران ) معناه الثوب الذي يكون ساترا ، بدليل قوله في بيان جنس الساتر : ( إنما تجوز
الصلاة في الثياب المتخذة من النبات . . ) .
إذا تقرر هذا ، فإذا صلى في المغصوب وكان هو الساتر بطلت الصلاة بإجماع
أصحابنا ، لرجوع النهي إلى شرط الصلاة وهو يقتضي الفساد ، ومثله ما لو قام فوقه ، أو
سجد عليه ، لرجوع النهي إلى جزء الصلاة فتفسد .
وهذا إذا كان عالما بغصب الثوب ، سواء كان عالما بأن حكم المغصوب
بطلان الصلاة أم لا ، لوجوب التعلم على الجاهل ، فلا يكون تقصيره عذرا ، وناسي
الحكم كالجاهل ، وعطف الجاهل في العبارة ب ( أن ) الوصلية يقتضي شمول العبارة
له ، ولناسي الحكم .
قوله : ( والأقوى إلحاق الناسي ومستصحب غيره به ) .
هنا مسألتان :
الأولى : لو صلى في المغصوب ناسيا للغصب ، فالأقوى عند المصنف إلحاقه بمن
هامش
( 1 ) نقل قوله المحقق في المعتبر 2 : 91 ، والعلامة في التذكرة 1 : 96 ، والشهيد في الذكرى : 145 .