تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ويشترط في الثوب أمران : الملك أو حكمه ، فلو صلى في المغصوب عالما بطلت صلاته وإن جهل الحكم . والأقوى إلحاق الناسي ومستصحب غيره به ،
شرح
الثالثة : لا يحرم على الولي تمكين الصبي من الحرير لعدم التكليف ، فلا يتناوله التحريم ، وللأصل ، وقول جابر : كنا ننزعه عن الصبيان ، ونتركه على الجواري ( 1 ) محمول على التنزه والمبالغة في التورع . الرابعة : ما يخاط من الحرير بالقطن أو الكتان لا يزول التحريم عنه ، وكذا لو بطن به الثوب أو ظهر به لعموم النهي . قوله : ( ويشترط في الثوب أمران : الملك أو حكمه ) . حكم الملك : المستأجر والمستعار ، والذي أباحه مالكه عموما أو خصوصا . قوله : ( فلو صلى في المغصوب عالما بطلت صلاته وإن جهل الحكم ) . ظاهر العبارة أن المغصوب هو ساتر العورة ، لأن قوله سابقا : ( ويشترط في الثوب أمران ) معناه الثوب الذي يكون ساترا ، بدليل قوله في بيان جنس الساتر : ( إنما تجوز الصلاة في الثياب المتخذة من النبات . . ) . إذا تقرر هذا ، فإذا صلى في المغصوب وكان هو الساتر بطلت الصلاة بإجماع أصحابنا ، لرجوع النهي إلى شرط الصلاة وهو يقتضي الفساد ، ومثله ما لو قام فوقه ، أو سجد عليه ، لرجوع النهي إلى جزء الصلاة فتفسد . وهذا إذا كان عالما بغصب الثوب ، سواء كان عالما بأن حكم المغصوب بطلان الصلاة أم لا ، لوجوب التعلم على الجاهل ، فلا يكون تقصيره عذرا ، وناسي الحكم كالجاهل ، وعطف الجاهل في العبارة ب‍ ( أن ) الوصلية يقتضي شمول العبارة له ، ولناسي الحكم . قوله : ( والأقوى إلحاق الناسي ومستصحب غيره به ) . هنا مسألتان : الأولى : لو صلى في المغصوب ناسيا للغصب ، فالأقوى عند المصنف إلحاقه بمن
هامش
( 1 ) نقل قوله المحقق في المعتبر 2 : 91 ، والعلامة في التذكرة 1 : 96 ، والشهيد في الذكرى : 145 .