وللنساء مطلقا .
وللمحارب ، والمضطر ، والركوب عليه والافتراش له ،
شرح
ولو سمي الثوب حريرا اقتراحا مع وجود الخليط المعتبر لم يقدح في جواز
الصلاة فيه قطعا ، لأن المراد بصدق الإبريسم عليه : المانع من الجواز الناشئ عن قلة
الخليط واضمحلاله ، بحيث لا ينظر إليه عرفا ، والمراد بالحرير المبهم في الحديث : هو
الخالص .
قوله : ( وللنساء مطلقا ) .
أي : ويجوز الحرير للنساء مطلقا ، سواء كان محضا أو ممتزجا ، فالاطلاق باعتبار
ما سبق ، أو سواء كان في حال الضرورة أم لا ، باعتبار ما سيأتي .
أو يراد به على كل حال ، فيتناول مع ذلك حال الصلاة ، فيكون ردا لقول
ابن بابويه بمنع صلاتهن فيه ( 1 ) ، وإن جوز لبسه لهن في غير الصلاة ، لأن على هذا إجماع
أهل الإسلام ، وقد تمسك على المنع بمكاتبة محمد بن عبد الجبار إلى أبي محمد
عليه السلام ، المتضمنة في جوابه عليه السلام : ( لا تحل الصلاة في حرير محض ) ( 2 ) ،
فإن ظاهرها يعم الرجال والنساء ، وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه نهى
عن لباس الحرير للرجال والنساء ( 3 ) .
والجواب عن الأولى مع كونها مكاتبة - بأنها لا تنهض حجة لتقييد الأوامر
بفعل الصلاة مطلقا بالنسبة إلى المرأة ، مع أنه يحتمل أن يراد بها الرجال ، لأن المسؤول
عنه قلنسوة وهي مختصة بهم ، مع أن القول بالجواز هو الأشهر والأكثر ، وعن الثانية بأن
في طريقها موسى بن بكير وهو واقفي ، مع أن ظاهرها لا يمكن التمسك به ، لأن لبسه
لهن لا يحرم .
قوله : ( وللمحارب ، والمضطر ، والركوب عليه والافتراش له ) .
يستثنى من تحريم لبس الحرير لبسه للمحارب في حال الحرب فلا يحرم ، وإن
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 171 بعد حديث 807 .
( 2 ) التهذيب 2 : 207 حديث 810 ، الاستبصار 1 : 383 حديث 1453 .
( 3 ) التهذيب 2 : 367 حديث 1524 ، الاستبصار 1 : 386 حديث 1468 .