والكف به .
شرح
قوله : ( والكف به ) .
أي : بالحرير بأن يجعل في رؤوس الأكمام والذيل وحول الزيق ، لأن النبي
صلى الله عليه وآله نهى عن الحرير إلا موضع إصبعين ، أو ثلاث ، أو أربع ( 1 ) ، وروى
الأصحاب عن جراح المدائني ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان يكره أن يلبس
القميص المكفوف بالديباج ( 2 ) ، والأصل في الكراهية استعمالها في بابها ، والظاهر أن
المراد بالأصابع المضمومة اقتصارا في المستثنى من أصل التحريم على المتيقن ، واستصحابا
لما كان .
وكذا تجوز اللبنة من الإبريسم وهي : الجيب لما روي أن النبي صلى الله
عليه وآله كان له جبة كسروانية لها لبنة ديباج ، وفرجاها مكفوفان بالديباج ( 3 ) . وهنا
مسائل :
الأولى : ما لا تتم الصلاة فيه منفردا من الحرير مثل التكة ، والقلنسوة ، والزنار
في جواز لبسه والصلاة فيه قولان : أقربهما الكراهية ( 4 ) ، لرواية الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام : ( كل شئ لا تتم الصلاة فيه وحده ، فلا بأس بالصلاة فيه مثل تكة
الإبريسم ، والقلنسوة ، والخف ، والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه ) ( 5 ) والثاني :
العدم ( 6 ) ، لمكاتبة محمد بن عبد الجبار السالفة ( 7 ) ، وحملها على الكراهية وجه جمعا بين
الأخبار .
الثانية : المحشو بالإبريسم كالإبريسم لعموم النهي ، وكذا الرقعة أو الوصلة من
الإبريسم .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 : 132 حديث 1775 .
( 2 ) الكافي 6 : 454 حديث 6 ، التهذيب 2 : 364 حديث 1510 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1641 حديث 2069 ، مسند أحمد 6 : 348 و 354 ، سنن ابن ماجة 2 : 1189 حديث
3594 .
( 4 ) ذهب إليه الشيخ في النهاية : 98 .
( 5 ) التهذيب 2 : 357 حديث 1478 .
( 6 ) ذهب إليه المفيد ، كما هو ظاهر المقنعة : 25 ، والعلامة في المنتهى 1 : 229 .
( 7 ) التهذيب 2 : 207 حديث 810 ، الاستبصار 1 : 386 حديث 1468 .