ويجوز الممتزج كالسداء أو اللحمة ، وإن كان أكثر ،
شرح
النساء ، وقوله : خاصة ( مؤكد لما دل عليه التقييد في الموضعين ، لكن يرد عليه الخنثى
لأنه هنا كالرجل . والمراد بتحريم الحرير تحريم لبسه مطلقا ، كما يشعر به سياق الكلام
بعده وإن كان الباب لبيان لباس المصلي .
ويدل على التحريم إجماع علماء الإسلام مضافا إلى الأخبار الكثيرة المتواترة ،
مثل ما روي عن أبي جعفر عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي
عليه السلام : ( ولا تلبس الحرير فيحرق الله جلدك يوم تلقاه ) ( 1 ) ، وغير ذلك من
الأخبار ( 2 ) .
وتبطل الصلاة فيه ، سواء كان هو الساتر أم غيره ، لنهي الرضا عليه السلام عن
الصلاة فيه في صحيحة إسماعيل بن سعد الأحوص ( 3 ) ، والنهي يقتضي الفساد .
قوله : ( ويجوز الممتزج كالسداء أو اللحمة ، وإن كان أكثر ) .
السداء ( 4 ) بفتح السين ، واللحمة ( 5 ) بضم اللام وفتحه ، والفتح أكثر ، ويدل
على الجواز مع إجماع علمائنا ما روي عن الصادق عليه السلام قال : ( لا بأس بالثوب
أن يكون سداه وزره ، وعلمه حريرا ، وإنما كره الحرير المبهم للرجال ) ( 6 ) .
ولا فرق في الممتزج بين أن يكون الخليط أكثر أو أقل ، ولو كان عشرا ، صرح به
في المعتبر ( 7 ) ما لم يضمحل الخليط لقلته فيصدق على الثوب أنه إبريسم ، نعم يشترط في
الخليط أن يكون محللا ، وعلى ذلك كله إجماع الأصحاب ، نقله في المعتبر ( 8 )
والمنتهى ( 9 ) ويدل عليه الحصر المستفاد من ( إنما ) في الحديث السابق .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 164 حديث 774 .
( 2 ) الكافي 3 : 399 حديث 10 ، التهذيب 2 : 207 حديث 810 ، 812 ، الاستبصار 1 : 385 حديث 1462 .
( 3 ) الكافي 3 : 400 حديث 12 ، التهذيب 2 : 205 حديث 801 .
( 4 ) الخيوط التي تمد طولا في النسج ، أنظر : المعجم الوسيط 1 : 424 .
( 5 ) الخيوط العرضية في النسج ، أنظر : المعجم الوسيط 2 : 819 .
( 6 ) الفقيه 1 : 171 حديث 808 ، التهذيب 2 : 208 حديث 817 .
( 7 ) المعتبر 2 : 90 .
( 8 ) المعتبر 2 : 90 .
( 9 ) المنتهى 1 : 229 .