ولا في جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي ودبغ ، ولا في شعره ولا في صوفه
وريشه .
شرح
مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وقد سأله عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة فقال : ( لا
ولو دبغ سبعين مرة ) ( 1 ) .
قوله : ( ولا في جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي ودبغ ، ولا في شعره ،
ولا في صوفه وريشه ) .
تدل على ذلك قبل الإجماع رواية زرارة السالفة ، ويستثنى منه الخز
والسنجاب كما سبق ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون مذكى حيث تقع عليه
الذكاة ، أو ميتة وإن اندرج في حكم الميتة سابقا ، فلا تخلو العبارة من تكرار . وكذا لا
فرق بين أن يدبغ أولا ، ومثل الصوف وما بعده العظم ، ولا فرق بين أخذها من الحي
والميتة ، وإن كان المأخوذ من الميتة طاهرا أو قابلا للتطهير كما مر .
ولا يستثنى من جلد ما لا يؤكل لحمه وصوفه ، وما في حكمه ما لا تتم الصلاة فيه
كالتكة والقلنسوة ، فيعم المنع حتى الشعرة الواحدة على الثوب أو البدن لعموم حديث
زرارة السابق ( 2 ) ، ولمكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني ، المتضمنة عدم جواز الصلاة في
ثوب عليه وبر شعر مما لا يؤكل لحمه ، من غير تقية ولا ضرورة ( 3 ) .
وللشيخ قول بالجواز مع الكراهية ( 4 ) ، لرواية محمد بن عبد الجبار ، قال : كتبت
إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل أصلي في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكة
حرير ، أو تكة من وبر الأرانب ؟ فكتب : ( لا تحل الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان
الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه ) ( 5 ) ، والكتابة لا تعارض القول .
وفي الذكرى : لو وجد على الثوب وبر فالظاهر عدم وجوب الإزالة ( 6 ) ، واحتج
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 160 حديث 750 ، التهذيب 2 : 203 حديث 794 .
( 2 ) الكافي 3 : 397 حديث 1 ، التهذيب 2 : 209 حديث 818 ، الاستبصار 1 : 383 حديث 1454 .
( 3 ) التهذيب 2 : 209 حديث 819 ، الاستبصار 1 : 384 حديث 1455 .
( 4 ) المبسوط 1 : 83 ، التهذيب 2 : 206 .
( 5 ) التهذيب 2 : 207 حديث 810 ، الاستبصار 1 : 383 حديث 1453 .
( 6 ) الذكرى : 146 .