تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ولا في جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي ودبغ ، ولا في شعره ولا في صوفه وريشه .
شرح
مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وقد سأله عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة فقال : ( لا ولو دبغ سبعين مرة ) ( 1 ) . قوله : ( ولا في جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي ودبغ ، ولا في شعره ، ولا في صوفه وريشه ) . تدل على ذلك قبل الإجماع رواية زرارة السالفة ، ويستثنى منه الخز والسنجاب كما سبق ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون مذكى حيث تقع عليه الذكاة ، أو ميتة وإن اندرج في حكم الميتة سابقا ، فلا تخلو العبارة من تكرار . وكذا لا فرق بين أن يدبغ أولا ، ومثل الصوف وما بعده العظم ، ولا فرق بين أخذها من الحي والميتة ، وإن كان المأخوذ من الميتة طاهرا أو قابلا للتطهير كما مر . ولا يستثنى من جلد ما لا يؤكل لحمه وصوفه ، وما في حكمه ما لا تتم الصلاة فيه كالتكة والقلنسوة ، فيعم المنع حتى الشعرة الواحدة على الثوب أو البدن لعموم حديث زرارة السابق ( 2 ) ، ولمكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني ، المتضمنة عدم جواز الصلاة في ثوب عليه وبر شعر مما لا يؤكل لحمه ، من غير تقية ولا ضرورة ( 3 ) . وللشيخ قول بالجواز مع الكراهية ( 4 ) ، لرواية محمد بن عبد الجبار ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل أصلي في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكة حرير ، أو تكة من وبر الأرانب ؟ فكتب : ( لا تحل الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه ) ( 5 ) ، والكتابة لا تعارض القول . وفي الذكرى : لو وجد على الثوب وبر فالظاهر عدم وجوب الإزالة ( 6 ) ، واحتج
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 160 حديث 750 ، التهذيب 2 : 203 حديث 794 . ( 2 ) الكافي 3 : 397 حديث 1 ، التهذيب 2 : 209 حديث 818 ، الاستبصار 1 : 383 حديث 1454 . ( 3 ) التهذيب 2 : 209 حديث 819 ، الاستبصار 1 : 384 حديث 1455 . ( 4 ) المبسوط 1 : 83 ، التهذيب 2 : 206 . ( 5 ) التهذيب 2 : 207 حديث 810 ، الاستبصار 1 : 383 حديث 1453 . ( 6 ) الذكرى : 146 .