تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وتصح الصلاة في صوف ما يؤكل لحمه ، وشعره ، ووبره ، وريشه وإن كان ميتة ، مع الجز أو غسل موضع الاتصال .
ولا تجوز الصلاة في جلد الميتة ، وإن كان من مأكول اللحم ، دبغ أو لا ،
شرح
بين التجار والمسافرين أنه غير مذكى ، ولا عبرة بذلك حملا لتصرف المسلمين على ما هو الأغلب ( 1 ) قلت : إذا أخذ من يد مسلم غير مستحل للميتة بالدباغ ونحوه فلا عبرة بهذه الشهرة ، على أن متعلق الشهادة إذا كان غير محصور لا تسمع . قوله : ( وتصح الصلاة في صوف ما يؤكل لحمه ، وشعره ، ووبره ، وريشه ) . وكذا عظمه ، ونحوه بالإجماع . قوله : ( وإن كان ميتة مع الجز ، أو غسل موضع الاتصال ) . أي : وإن كان ما يؤكل لحمه الذي يؤخذ منه الصوف ، وما في حكمه ميتة بشرط الجز ، لعدم المقتضي للتنجيس حينئذ ، أو غسل موضع الاتصال إذا قلع ، بشرط أن لا ينفصل معه من الميتة شئ ، ولو قلع ثم قطع موضع الاتصال أغنى عن الغسل ( 2 ) . أما العظم فلا بد من غسله لملاقاة الميتة ، إلا أن يذهب اللحم عنه قبل الموت . واعلم أن المصنف لو زاد عند قوله : ( أو الخز الخالص ) وإن أخذ من ميتة إلى آخره ، لا غنى عن هذا الكلام الطويل ، مع أن تقييد الجلد بالتذكية ، وإطلاق ما بعده يفهم منه اختصاص التقييد بالجلد . قوله : ( ولا تجوز الصلاة في جلد الميتة وإن كان من مأكول اللحم دبغ أو لا . ) . هذا تصريح بما دل عليه التقييد بالتذكية سابقا ، ولا فرق في منع الصلاة في الميتة بين كون الحيوان من جنس ما يؤكل لحمه أو لا ، ولا بين أن يدبغ وعدمه بإجماعنا ، والأخبار عن أهل البيت عليهم السلام بذلك متواترة ، مثل خبر محمد بن
هامش
( 1 ) الذكرى : 144 . ( 2 ) في نسخة ( ح ) : عن الغسل والجز ، وفي نسخة ( ع ) : عن الجز .