وتصح الصلاة في صوف ما يؤكل لحمه ، وشعره ، ووبره ، وريشه وإن
كان ميتة ، مع الجز أو غسل موضع الاتصال .
ولا تجوز الصلاة في جلد الميتة ، وإن كان من مأكول اللحم ، دبغ
أو لا ،
شرح
بين التجار والمسافرين أنه غير مذكى ، ولا عبرة بذلك حملا لتصرف المسلمين على ما هو
الأغلب ( 1 ) قلت : إذا أخذ من يد مسلم غير مستحل للميتة بالدباغ ونحوه فلا عبرة بهذه
الشهرة ، على أن متعلق الشهادة إذا كان غير محصور لا تسمع .
قوله : ( وتصح الصلاة في صوف ما يؤكل لحمه ، وشعره ، ووبره ،
وريشه ) .
وكذا عظمه ، ونحوه بالإجماع .
قوله : ( وإن كان ميتة مع الجز ، أو غسل موضع الاتصال ) .
أي : وإن كان ما يؤكل لحمه الذي يؤخذ منه الصوف ، وما في حكمه ميتة
بشرط الجز ، لعدم المقتضي للتنجيس حينئذ ، أو غسل موضع الاتصال إذا قلع ، بشرط
أن لا ينفصل معه من الميتة شئ ، ولو قلع ثم قطع موضع الاتصال أغنى عن
الغسل ( 2 ) . أما العظم فلا بد من غسله لملاقاة الميتة ، إلا أن يذهب اللحم عنه قبل الموت .
واعلم أن المصنف لو زاد عند قوله : ( أو الخز الخالص ) وإن أخذ من ميتة إلى
آخره ، لا غنى عن هذا الكلام الطويل ، مع أن تقييد الجلد بالتذكية ، وإطلاق ما بعده
يفهم منه اختصاص التقييد بالجلد .
قوله : ( ولا تجوز الصلاة في جلد الميتة وإن كان من مأكول اللحم دبغ
أو لا . ) .
هذا تصريح بما دل عليه التقييد بالتذكية سابقا ، ولا فرق في منع الصلاة في
الميتة بين كون الحيوان من جنس ما يؤكل لحمه أو لا ، ولا بين أن يدبغ وعدمه
بإجماعنا ، والأخبار عن أهل البيت عليهم السلام بذلك متواترة ، مثل خبر محمد بن
هامش
( 1 ) الذكرى : 144 .
( 2 ) في نسخة ( ح ) : عن الغسل والجز ، وفي نسخة ( ع ) : عن الجز .