وفي السنجاب قولان .
شرح
يعفور ، عن الصادق عليه السلام مقتضاه أنه لا نفس له ( 1 ) ، ولا يضر ضعف إسنادها ،
لأن مضمونها مشهور بين الأصحاب ، ولا تضمنها حله لأنه أعم من حل الأكل .
قوله : ( وفي السنجاب قولان : ) .
أحدهما : الجواز ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ، لرواية مقاتل ،
عن أبي الحسن عليه السلام في الصلاة في السمور ، والسنجاب ، والثعالب : ( لا خير في
ذلك كله ما خلا السنجاب ، فإنه دابة لا تأكل اللحم ) ( 4 ) ، وصحيحة علي بن راشد
عن أبي جعفر عليه السلام : ( صل في الفنك والسنجاب ، فأما السمور فلا تصل
فيه ) ( 5 ) ، وقد احتج أصحاب هذا القول بهذه الرواية مع أنها أقوى حججهم ، وقد
تضمنت حل الصلاة في الفنك ، ولا يقولون به .
والثاني : المنع ، وهو قوله في الخلاف ( 6 ) ، وظاهر قول الأكثر ( 7 ) ، وتشهد له
رواية زرارة عن الصادق عليه السلام وقد سئل عن الصلاة في أشياء منها السنجاب ،
فأجاب : ( بأن كل شئ حرام أكله فالصلاة ، في وبره وشعره ، وجلده ، وبوله ،
وروثه ، وكل شئ منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة ) ( 8 ) وفي إسنادها ابن بكير وهو
فاسد العقيدة ، وحديث مقاتل وإن ضعف به لأنه واقفي وبالإرسال ، إلا أن
صحيحة ابن راشد وعمل جمع من كبراء الأصحاب يعضده ، فالقول بالجواز أقوى وإن
كره .
ولا يخفى أن تذكيته شرط للحل لأنه ذو نفس ، قال في الذكرى : وقد اشتهر
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 399 حديث 11 ، التهذيب 2 : 211 حديث 828 .
( 2 ) المبسوط 1 : 82 .
( 3 ) منهم : المحقق في المعتبر 2 : 86 ، والشرائع 1 : 69 ، والشهيد في الذكرى : 144 ، والدروس : 26 ، والبيان :
57 .
( 4 ) الكافي 3 : 401 حديث 16 ، التهذيب 2 : 210 حديث 821 ، الاستبصار 1 : 384 حديث 1456 .
( 5 ) الكافي 3 : 400 حديث 14 ، التهذيب 2 : 210 حديث 822 ، الاستبصار 1 : 384 حديث 1457 .
( 6 ) الخلاف 1 : 3 مسألة 11 من كتاب الطهارة .
( 7 ) منهم : والد الصدوق في الفقيه 1 : 170 ، والصدوق في الفقيه 1 : 171 ، والعلامة في المختلف : 79 .
( 8 ) الكافي 3 : 397 حديث 1 ، التهذيب 2 : 209 حديث 818 ، الاستبصار 1 : 383 حديث 1454 .