تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
أو الخز الخالص ، أو الممتزج بالإبريسم ، لا وبر الأرانب والثعالب ،
شرح
قوله : ( أو الخز الخالص ، أو الممتزج بالإبريسم ، لا وبر الأرانب والثعالب ) . الخز : دابة ذات أربع تصاد من الماء فإذا فقدته ماتت ، وليس بمأكول اللحم عندنا إذ لا يحل عندنا من حيوان البحر إلا ما له فلس من السمك ، وإن تضمن بعض الأخبار ما يؤذن بحل لحمه ( 1 ) . وقد أجمع الأصحاب ، وتكاثرت الأخبار بجواز الصلاة في وبره إذا لم يكن مشوبا بوبر ما يؤكل لحمه ، كالأرانب والثعالب ( 2 ) ، وهو الذي أراده المصنف بقوله : ( الخالص ) ، حيث ساوى بينه وبين الممتزج بالإبريسم ، دون الممتزج بوبر الأرانب والثعالب . ويرد على مفهوم هذا القيد عدم جواز الصلاة في جلده ، لأن الخالص إنما يتصف به الوبر دون الجلد ، والأصح : جواز الصلاة فيه ، لقول الرضا عليه السلام في خبر سعد بن سعد : ( إذا حل وبره حل جلده ) ( 3 ) ، وخلاف ابن إدريس ضعيف ( 4 ) للرواية ، ولأن الأوبار والجلود لا تفترق في جواز الصلاة وعدمه . وظاهر كلام المعتبر أنه لا نفس له سائلة فلا تشترط ذكاته ، قال فيه : حد ثني جماعة من التجار أنه القندس ( 5 ) ولم أتحققه ( 6 ) . وقال في الذكرى في سياق الكلام على وبره قلت : لعله ما يسمى في زماننا بمصر وبر السمك ، وهو مشهور هناك . ثم حكى أن من الناس من زعم أنه كلب الماء فتشكل ذكاته بدون الذبح ، لأن الظاهر أنه ذو نفس ( 7 ) ، والذي في رواية ابن أبي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 399 حديث 11 ، التهذيب 2 : 211 حديث 828 . ( 2 ) الكافي 3 : 399 حديث 11 ، العلل : 357 باب 71 حديث 1 ، 2 ، التهذيب 2 : 211 ، 212 حديث 828 ، 832 ، الاستبصار 1 : 387 باب 226 حديث 1469 ، 1470 . ( 3 ) الكافي 6 : 452 حديث 7 . ( 4 ) السرائر : 56 . ( 5 ) في حياة الحيوان الكبرى 2 : 264 إنه عبارة عن كلب الماء ، وهو من ذوات الشعر كالمعز . ( 6 ) المعتبر 2 : 84 . ( 7 ) الذكرى : 144 .
جامع المقاصد — صفحة 78 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث