أو الخز الخالص ، أو الممتزج بالإبريسم ، لا وبر الأرانب والثعالب ،
شرح
قوله : ( أو الخز الخالص ، أو الممتزج بالإبريسم ، لا وبر الأرانب
والثعالب ) .
الخز : دابة ذات أربع تصاد من الماء فإذا فقدته ماتت ، وليس بمأكول اللحم
عندنا إذ لا يحل عندنا من حيوان البحر إلا ما له فلس من السمك ، وإن تضمن بعض
الأخبار ما يؤذن بحل لحمه ( 1 ) .
وقد أجمع الأصحاب ، وتكاثرت الأخبار بجواز الصلاة في وبره إذا لم يكن
مشوبا بوبر ما يؤكل لحمه ، كالأرانب والثعالب ( 2 ) ، وهو الذي أراده المصنف بقوله :
( الخالص ) ، حيث ساوى بينه وبين الممتزج بالإبريسم ، دون الممتزج بوبر الأرانب والثعالب .
ويرد على مفهوم هذا القيد عدم جواز الصلاة في جلده ، لأن الخالص إنما
يتصف به الوبر دون الجلد ، والأصح : جواز الصلاة فيه ، لقول الرضا عليه السلام في
خبر سعد بن سعد : ( إذا حل وبره حل جلده ) ( 3 ) ، وخلاف ابن إدريس ضعيف ( 4 )
للرواية ، ولأن الأوبار والجلود لا تفترق في جواز الصلاة وعدمه .
وظاهر كلام المعتبر أنه لا نفس له سائلة فلا تشترط ذكاته ، قال فيه : حد ثني
جماعة من التجار أنه القندس ( 5 ) ولم أتحققه ( 6 ) .
وقال في الذكرى في سياق الكلام على وبره قلت : لعله ما يسمى في زماننا
بمصر وبر السمك ، وهو مشهور هناك . ثم حكى أن من الناس من زعم أنه كلب الماء
فتشكل ذكاته بدون الذبح ، لأن الظاهر أنه ذو نفس ( 7 ) ، والذي في رواية ابن أبي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 399 حديث 11 ، التهذيب 2 : 211 حديث 828 .
( 2 ) الكافي 3 : 399 حديث 11 ، العلل : 357 باب 71 حديث 1 ، 2 ، التهذيب 2 : 211 ، 212 حديث
828 ، 832 ، الاستبصار 1 : 387 باب 226 حديث 1469 ، 1470 .
( 3 ) الكافي 6 : 452 حديث 7 .
( 4 ) السرائر : 56 .
( 5 ) في حياة الحيوان الكبرى 2 : 264 إنه عبارة عن كلب الماء ، وهو من ذوات الشعر كالمعز .
( 6 ) المعتبر 2 : 84 .
( 7 ) الذكرى : 144 .