الفصل الرابع : في اللباس : وفيه مطلبان :
الأول : في جنسه : إنما تجوز الصلاة في الثياب المتخذة من النبات ،
أو جلد ما يؤكل لحمه مع التذكية ، أو صوفه ، أو شعره ، أو وبره ، أو ريشه ،
شرح
قوله : ( الفصل الرابع في اللباس :
وفيه مطلبان :
الأول : في جنسه :
إنما تجوز الصلاة في الثياب المتخذة من النبات ، أو جلد ما يؤكل لحمه
مع التذكية ) .
المراد باللباس الذي هو مقصود الفصل : لباس المصلي ، ومقتضي الحصر
المستفاد من ( إنما ) عدم جواز الصلاة فيما لا يعد ثوبا وإن كان من النبات ، فلو تستر
بورق الأشجار على وجه يحصل به مقصود الستر كالثوب ، فمقتضى العبارة عدم الصحة ،
وليس بواضح .
ومثله الحشيش والمنسوج منه ، ومن نحو خوص النخل ، وقد نقل في
التذكرة ( 1 ) الإجماع ذلك ، وفي رواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام : ( إن
أصاب حشيشا ستر منه عورته أتم صلاته بالركوع والسجود ) ( 2 ) .
وكذا القول في جلد ما يؤكل لحمه إذا ذكي ، بشرط أن تكون له نفس سائلة ،
أما ما لا نفس له فقد نقل في المعتبر الإجماع على جواز الصلاة فيه وإن كان ميتة ، معللا
بأنه كان طاهرا في حال الحياة ولم ينجس بالموت ( 3 ) ، فعلى هذا إطلاق عبارة المصنف
يحتاج إلى التقييد .
قوله : ( أو صوفه ، أو شعره ، أو وبره ، أو ريشه ) .
سواء أخذ من مذكى ، أو حي ، أو ميت إجماعا منا .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 94 .
( 2 ) التهذيب 2 : 365 حديث 1515 وفيه : ( يستر به عورته ) .
( 3 ) المعتبر 2 : 84 .