تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الفصل الرابع : في اللباس : وفيه مطلبان : الأول : في جنسه : إنما تجوز الصلاة في الثياب المتخذة من النبات ، أو جلد ما يؤكل لحمه مع التذكية ، أو صوفه ، أو شعره ، أو وبره ، أو ريشه ،
شرح
قوله : ( الفصل الرابع في اللباس : وفيه مطلبان : الأول : في جنسه : إنما تجوز الصلاة في الثياب المتخذة من النبات ، أو جلد ما يؤكل لحمه مع التذكية ) . المراد باللباس الذي هو مقصود الفصل : لباس المصلي ، ومقتضي الحصر المستفاد من ( إنما ) عدم جواز الصلاة فيما لا يعد ثوبا وإن كان من النبات ، فلو تستر بورق الأشجار على وجه يحصل به مقصود الستر كالثوب ، فمقتضى العبارة عدم الصحة ، وليس بواضح . ومثله الحشيش والمنسوج منه ، ومن نحو خوص النخل ، وقد نقل في التذكرة ( 1 ) الإجماع ذلك ، وفي رواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام : ( إن أصاب حشيشا ستر منه عورته أتم صلاته بالركوع والسجود ) ( 2 ) . وكذا القول في جلد ما يؤكل لحمه إذا ذكي ، بشرط أن تكون له نفس سائلة ، أما ما لا نفس له فقد نقل في المعتبر الإجماع على جواز الصلاة فيه وإن كان ميتة ، معللا بأنه كان طاهرا في حال الحياة ولم ينجس بالموت ( 3 ) ، فعلى هذا إطلاق عبارة المصنف يحتاج إلى التقييد . قوله : ( أو صوفه ، أو شعره ، أو وبره ، أو ريشه ) . سواء أخذ من مذكى ، أو حي ، أو ميت إجماعا منا .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 94 . ( 2 ) التهذيب 2 : 365 حديث 1515 وفيه : ( يستر به عورته ) . ( 3 ) المعتبر 2 : 84 .