ج : لا يتكرر الاجتهاد بتعدد الصلاة إلا مع تجدد شك .
د : لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد ففي القضاء إشكال .
ه : لو تضاد اجتهاد الاثنين لم يأتم أحدهما بالآخر ،
شرح
بعد الوقت ، وفيه قوة ، والعمل على الأول .
قوله : ( ج : لا يتكرر الاجتهاد بتعدد الصلاة ، إلا مع تجدد شك ) .
لبقاء حكم الظن السابق حيث لم يتجدد شك تمسكا بالاستصحاب ، وقال
الشيخ : يجب ما لم يعلم بقاء الأمارات تحريا لإصابة الحق ( 1 ) ، وهو ضعيف . أما لو تجدد
شك فإن الاجتهاد الأول بطل حكمه .
قوله : ( د : لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد ، ففي وجوب القضاء
إشكال ) .
يجب حمل العبارة على ما إذا كان مثل الخطأ المعلوم بالاجتهاد يوجب القضاء
لو تحقق ، ولو كان مثله يوجب الإعادة في الوقت والوقت باق ففي الإعادة إشكال ،
فلا وجه للتخصيص ، ويمكن حمله على مطلق الإعادة مجازا .
ومنشأ الإشكال من ظهور الخطأ الموجب للإعادة فيجب ، ومن تحقق
الامتثال بفعل المأمور به على الوجه المعتبر ، فيخرج من العهدة والإعادة على خلاف
الأصل .
ولا يخفى ضعف الوجه الأول ، فإن الخطأ وهو عدم مطابقة الواقع لم يظهر
بمخالفة الاجتهاد الثاني للأول ، لإمكان كون الخطأ هو الثاني ، ووجوب العمل به ظاهرا
لتغير الأمارة لا يقتضي صحته في نفس الأمر ، ووجوب الإعادة في النصوص ( 2 ) منوط
بانكشاف الحال وتبين الواقع ، وإنما الذي يقتضيه الاجتهاد الثاني عدم جواز التعويل
على الأول بعد ذلك ، والأصح عدم القضاء .
قوله : ( ه : لو تضاد اجتهاد اثنين لم يأتم أحدهما بالآخر ) .
المراد بتضاد اجتهادهما : اختلافهما في الجهة ، لأن اليسير لا يقدح ، وإنما لم يأتم
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 81 .
( 2 ) التهذيب 2 : 47 ، 48 حديث 150 ، 152 ، 155 .