ويعول على قبلة البلد مع انتفاء علم الغلط .
ولو فقد المقلد ، فإن اتسع الوقت صلى كل صلاة أربع مرات إلى
أربع جهات ، فإن ضاق الوقت صلى المحتمل ،
شرح
الشرعيات ( 1 ) ، وهو ضعيف ، وفي كبرى القياس منع .
ولو رجا حصول العلم بانكشاف الغيم مثلا ، وفي الوقت سعة ففي وجوب
التأخير تردد .
قوله : ( ويعول على قبلة البلد مع انتفاء علم الغلط ) .
أي : بلد المسلمين ، وكذا قبورهم ومحاريبهم المنصوبة في جواد الطرق التي يكثر
مرور المسلمين فيها ، إذا لم يعلم وضعها على الغلط ، ولا يجب الاجتهاد ، بل لا يجوز في
الجهة قطعا ، وإن جاز في اليمنة واليسرة لإمكان الغلط اليسير عليهم .
ولو علم الغلط في محراب مخصوص أو في الجملة إما في البلد أو القطر كما في
خراسان ، فلا بد من الاجتهاد ، وكذا في قبلة الطريق الذي يندر مرور المسلمين به ونحو
القبر الواحد ، والقبرين في الموضع المنقطع .
قوله : ( ولو فقد المقلد ، فإن اتسع الوقت صلى كل صلاة أربع مرات
إلى أربع جهات ) .
أي : لو فقد من فرضه التقليد المقلد بفتح اللام : وهو الذي يسوغ تقليده
فلا بد من الصلاة إلى أربع جهات مع سعة الوقت لأن الاستقبال شرط ، ولا يحصل في
هذه الحالة بدون ذلك .
وقول المصنف : ( أربع مرات ) مستدرك لا فائدة فيه أصلا ، بل ربما أوهم
فعل الصلاة أربع مرات كل مرة إلى أربع جهات ، لأن إطلاق اللفظ لا يأبى ذلك قبل
تدبر المعنى .
قوله : ( فإن ضاق الوقت صلى المحتمل ) .
بفتح التاء والميم ، أي : ما يحتمله الوقت من ثلاث ، أو اثنتين ، أو واحدة
لامتناع التكليف بما لا يتسع له الوقت .
هامش
( 1 ) المختلف : 78 .