تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ويعول على قبلة البلد مع انتفاء علم الغلط . ولو فقد المقلد ، فإن اتسع الوقت صلى كل صلاة أربع مرات إلى أربع جهات ، فإن ضاق الوقت صلى المحتمل ،
شرح
الشرعيات ( 1 ) ، وهو ضعيف ، وفي كبرى القياس منع . ولو رجا حصول العلم بانكشاف الغيم مثلا ، وفي الوقت سعة ففي وجوب التأخير تردد . قوله : ( ويعول على قبلة البلد مع انتفاء علم الغلط ) . أي : بلد المسلمين ، وكذا قبورهم ومحاريبهم المنصوبة في جواد الطرق التي يكثر مرور المسلمين فيها ، إذا لم يعلم وضعها على الغلط ، ولا يجب الاجتهاد ، بل لا يجوز في الجهة قطعا ، وإن جاز في اليمنة واليسرة لإمكان الغلط اليسير عليهم . ولو علم الغلط في محراب مخصوص أو في الجملة إما في البلد أو القطر كما في خراسان ، فلا بد من الاجتهاد ، وكذا في قبلة الطريق الذي يندر مرور المسلمين به ونحو القبر الواحد ، والقبرين في الموضع المنقطع . قوله : ( ولو فقد المقلد ، فإن اتسع الوقت صلى كل صلاة أربع مرات إلى أربع جهات ) . أي : لو فقد من فرضه التقليد المقلد بفتح اللام : وهو الذي يسوغ تقليده فلا بد من الصلاة إلى أربع جهات مع سعة الوقت لأن الاستقبال شرط ، ولا يحصل في هذه الحالة بدون ذلك . وقول المصنف : ( أربع مرات ) مستدرك لا فائدة فيه أصلا ، بل ربما أوهم فعل الصلاة أربع مرات كل مرة إلى أربع جهات ، لأن إطلاق اللفظ لا يأبى ذلك قبل تدبر المعنى . قوله : ( فإن ضاق الوقت صلى المحتمل ) . بفتح التاء والميم ، أي : ما يحتمله الوقت من ثلاث ، أو اثنتين ، أو واحدة لامتناع التكليف بما لا يتسع له الوقت .
هامش
( 1 ) المختلف : 78 .