ويتخير في الساقطة والمأتي بها .
فروع : أ : لو رجع الأعمى إلى رأيه مع وجود المبصر لأمارة حصلت له
صحت صلاته ، وإلا أعاد وإن أصاب .
ب : لو صلى بالظن أو بضيق الوقت ثم تبين الخطأ أجزأ إن كان
الانحراف يسيرا
شرح
قوله : ( ويتخير في الساقطة أو المأتي بها ) .
أي : ويتخير في الساقطة لو أمكنه الصلاة إلى ثلاث جهات فقط ، فأي
الجهات من الأربع تخير سقوط الصلاة إليها كان له ذلك ، لكن إذا استوت عنده
لفقده المرجح حينئذ ، وإلا وجب المصير إليه وإن كان ضعيفا ، وكذا يتخير في المأتي
بها لو أمكنه الصلاة إلى جهة واحدة كما سبق .
ولو أمكنه الصلاة إلى جهتين فكذلك ، وهو ظاهر وإن لم يكن مندرجا في
العبارة ، لأن ( أو ) يأباه ، ولو حذف الألف وحملت الساقطة والمأتي بها على معنى الجنس
يشمل الجميع ، وهو أوفق لعبارة التذكرة .
قوله : ( فروع : أ : لو رجع الأعمى إلى رأيه مع وجود المبصر لأمارة
حصلت له صحت صلاته ) .
إذا كانت الأمارة مما يعول عليها شرعا في إفادة الظن لموافقته حينئذ ، سواء
انكشف فساد الظن أم لا ، إلا أن يكون الانحراف عن القبلة فاحشا كما سيأتي .
قوله : ( وإلا أعاد وإن أصاب ) .
أي : وإن لم يكن رجوعه إلى رأيه لأمارة أعاد الصلاة ، وإن صادفت القبلة ،
لعدم إتيانه بالمأمور به على الوجه المأمور به .
قوله : ( ب : لو صلى بالظن أو لضيق الوقت ثم تبين الخطأ ، أجزأ إن
كان الانحراف يسيرا ) .
يندرج في صلاته بالظن ما لو عول على أمارة ونحوها ، وما إذا قلد حيث يجوز
التقليد ، والمراد بالانحراف اليسير : ما إذا كان بين القبلة وبين المشرق والمغرب ، ووجه