تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ويتخير في الساقطة والمأتي بها .
فروع : أ : لو رجع الأعمى إلى رأيه مع وجود المبصر لأمارة حصلت له صحت صلاته ، وإلا أعاد وإن أصاب .
ب : لو صلى بالظن أو بضيق الوقت ثم تبين الخطأ أجزأ إن كان الانحراف يسيرا
شرح
قوله : ( ويتخير في الساقطة أو المأتي بها ) . أي : ويتخير في الساقطة لو أمكنه الصلاة إلى ثلاث جهات فقط ، فأي الجهات من الأربع تخير سقوط الصلاة إليها كان له ذلك ، لكن إذا استوت عنده لفقده المرجح حينئذ ، وإلا وجب المصير إليه وإن كان ضعيفا ، وكذا يتخير في المأتي بها لو أمكنه الصلاة إلى جهة واحدة كما سبق . ولو أمكنه الصلاة إلى جهتين فكذلك ، وهو ظاهر وإن لم يكن مندرجا في العبارة ، لأن ( أو ) يأباه ، ولو حذف الألف وحملت الساقطة والمأتي بها على معنى الجنس يشمل الجميع ، وهو أوفق لعبارة التذكرة . قوله : ( فروع : أ : لو رجع الأعمى إلى رأيه مع وجود المبصر لأمارة حصلت له صحت صلاته ) . إذا كانت الأمارة مما يعول عليها شرعا في إفادة الظن لموافقته حينئذ ، سواء انكشف فساد الظن أم لا ، إلا أن يكون الانحراف عن القبلة فاحشا كما سيأتي . قوله : ( وإلا أعاد وإن أصاب ) . أي : وإن لم يكن رجوعه إلى رأيه لأمارة أعاد الصلاة ، وإن صادفت القبلة ، لعدم إتيانه بالمأمور به على الوجه المأمور به . قوله : ( ب : لو صلى بالظن أو لضيق الوقت ثم تبين الخطأ ، أجزأ إن كان الانحراف يسيرا ) . يندرج في صلاته بالظن ما لو عول على أمارة ونحوها ، وما إذا قلد حيث يجوز التقليد ، والمراد بالانحراف اليسير : ما إذا كان بين القبلة وبين المشرق والمغرب ، ووجه