تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
والماشي كالراكب . ويسقط الاستقبال مع التعذر كالمطارد ، والدابة الصائلة ، والمتردية .
شرح
ويجعل السجود أخفض ، محافظة على الفرق بينه وبين الركوع ، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور ، ولقول الصادق عليه السلام في صحيحة يعقوب بن شعيب ، وقد سأله عن الصلاة في السفر ماشيا أو إيماءا ؟ : ( واجعل السجود أخفض من الركوع ) ( 1 ) . قوله : ( والماشي كالراكب ) . أي : في أنه يجوز له الصلاة ماشيا عند الضرورة ويستقبل ما أمكن ، ولا يجوز له الانحراف ، ومع العجز يستقبل بتكبيرة الإحرام ويومئ إلى آخره . ويمكن عود الضمير في قوله : ( ويومئ ) إلى من يصلي النافلة والفريضة ، ويكون الإطلاق على ظاهره في النافلة ، والتقييد في الفريضة بالضرورة مستفاد من خارج ، ويكون قوله : ( والماشي كالراكب ) متعلقا بهما ، فيكون معناه : إن الماشي في النافلة كالراكب في النافلة ، وفي الفريضة كالراكب في الفريضة . قولة : ( ويسقط الاستقبال مع التعذر كالمطاردة ، والدابة الصائلة ، والمتردية ) . أي : ويسقط الاستقبال في الفريضة مع التعذر مطلقا ، كصلاة المطاردة راكبا وماشيا ، وحكى في التذكرة عن أبي حنيفة جواز ترك الاستقبال للراكب حالة القتال دون الراجل ( 2 ) ، وهو معلوم البطلان . وقد يقال : في العبارة تكرار ، لأن سقوط الاستقبال عن الراكب والماشي عند الضرورة قد استفيد من عبارته سابقا كما هو واضح . ويمكن أن تحمل العبارة ، على أن المراد سقوط الاستقبال مع التعذر في كل موضع يجب سواء الصلاة وغيرها ، فإنه أبعد عن التكرار وإن تضمنه . ومن غير الصلاة الذبح ، فإذا تعذر الاستقبال في الدابة الصائلة والمراد بها : المستعصية ، وإن كان حقيقة في الفحل ، والإنسان ، والسبع يريد مقاتلة غيره كفى
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 440 حديث 7 . ( 2 ) التذكرة 1 : 101 .
جامع المقاصد — صفحة 67 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث