تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ولا فرق بين راكب التعاسيف وغيره . ولو اضطر في الفريضة والدابة إلى القبلة فحرفها عمدا لا لحاجة بطلت صلاته ،
شرح
قوله : ( ولا فرق بين راكب التعاسيف وغيره ) . المراد براكب التعاسيف : الهائم الذي لا مقصد له ، بل يستقبل تارة ويستدبر أخرى ، كذا فسره في التذكرة ( 1 ) وأصل العسف خبط الطريق على غير هداية ، ومعناه : إن صلاة النافلة على الراحلة للراكب الذي لا قصد له جائزة ولو إلى غير القبلة كغيره ، خلافا لبعض العامة للعموم ( 2 ) ، ولا فرق بين بلد إقامته وغيره . ولا يشترط الاستقبال بتكبيرة الإحرام ، صرح به في التذكرة ( 3 ) ، ولو حرف الدابة عمدا فكما لو انحرفت ، ومستند ذلك كله العموم . ولو كان طريقه إلى غير القبلة فركب مقلوبا ليستقبل صح بطريق أولى ، وخلاف الشافعي ( 4 ) لا يلتفت إليه . فرع : المتنفل ماشيا كالراكب فلي الاستقبال ، لظاهر قوله تعالى : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 5 ) ، فقد روي أنها نزلت في التطوع ( 6 ) ، وفي صحيحة معاوية بن عمار ، عن الصادق عليه السلام : ( إنه يتوجه إلى القبلة ، ثم يمشي ويقرأ فإذا أراد أن يركع حول وجهه إلى القبلة ، وركع وسجد ، ثم مشى " ( 7 ) ، فيمكن حمله على الأفضلية . قوله : ( ولو اضطر في الفريضة والدابة إلى القبلة فحرفها عمدا لا لحاجة بطلت صلاته ) . أي : ولو اضطر إلى الصلاة على الراحلة في الفريضة ، ووجه البطلان أن جوازها
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 102 . ( 2 ) فتح العزيز ( مطبوع مع المجموع ) 3 : 215 ، الوجيز 1 : 37 . ( 3 ) التذكرة 1 : 102 . ( 4 ) الأم 1 : 98 ، الوجيز 1 : 37 . ( 5 ) البقرة : 115 . ( 6 ) النهاية : 64 ، مجمع البيان 1 : 191 . ( 7 ) التهذيب 3 : 229 حديث 585 .
جامع المقاصد — صفحة 65 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث