تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وإن كان لجماح الدابة لم تبطل وإن طال الانحراف ، إذا لم يتمكن من الاستقبال ، ويستقبل بتكبيرة الافتتاح وجوبا مع المكنة . وكذا لا تبطل لو كان مطلبه يقتضي الاستدبار ويومئ بالركوع والسجود ، ويجعل السجود أخفض ،
شرح
إلى غير القبلة للضرورة ، وهي منتفية في الفرض المذكور . قوله : ( وإن كان لجماح الدابة لم تبطل وإن طال الانحراف ، إذا لم يتمكن من الاستقبال ) . في الجمهرة : جمح الدابة جمحا وجماحا إذا اعتز فارسه على رأسه حتى يغلبه ( 1 ) ، وإنما لم تبطل للضرورة ، فإن الفرض عدم التمكن من الاستقبال في هذه الحالة ، ولا فرق بين طول الانحراف وعدمه خلافا للشافعي ( 2 ) . قوله : ( ويستقبل بتكبيرة الافتتاح وجوبا مع المكنة ) . لأن الصلاة على ما افتتحت عليه ومع عدم المكنة يسقط للضرورة ، ولو تمكن من الاستقبال في غير التكبير وجب ، وإن عجز عن الاستقبال فيه إذ لا يسقط الميسور بالمعسور . قوله : ( وكذا لا تبطل لو كان مطلبه يقتضي الاستدبار ) . المشار إليه : ( ذا ) ، والمشبه به في عدم البطلان الاستدبار لجماح الدابة ، أي : كالاستدبار لجماح الدابة الاستدبار لو كان مطلبه إلى آخره ، في أن الصلاة لا تبطل للضرورة أيضا . قوله : ( ويومئ بالركوع والسجود ويجعل السجود أخفض ) . أي : يومئ المضطر إلى فعل الفريضة على الراحلة بالركوع والسجود إذا عجز عن فعلهما للضرورة ، كما في جميع أوقات الضرورة ، وإن كانت العبارة مطلقة فإنه معلوم .
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 : 59 . ( 2 ) الوجيز 1 : 37 .
جامع المقاصد — صفحة 66 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث