تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ويستحب للجلوس للقضاء ، وللدعاء . ولا تجوز الفريضة على الراحلة اختيارا ، وإن تمكن من استيفاء الأفعال على إشكال ،
شرح
وسيجئ التنبيه على ذلك في كلام المصنف . قوله : ( ويستحب للجلوس للقضاء ) . ظاهره أن الاستحباب للقاضي إذا جلس للقضاء ، وقيل : يستحب له الاستدبار ليكون وجه الخصوم إلى القبلة ( 1 ) وهو الأشهر ، واختاره في كتاب القضاء . قوله : ( وللدعاء ) . أي : ويستحب للدعاء جالسا وقائما لأنه أقرب إلى الإجابة ، ولقولهم عليهم السلام : ( خير المجالس ما استقبل به القبلة ) ( 2 ) ، وبه احتج في الذكرى ( 3 ) ، على استحباب الاستقبال للجلوس مطلقا . واحتمل فيها في باب الوضوء استحبابه فيه ، بعد أن قال : إنه لم يقف للأصحاب فيه على نص ( 4 ) ، ولم يذكره في باب الاستقبال ، ويمكن استفادته من استحبابه للدعاء لأن الوضوء لا يخلو من الدعاء ، وكأنه أراد خصوص الوضوء . ويحرم في الخلاء وقد سبق ، ويكره في حال الجماع ، قال في الذكرى : ولا تكاد الإباحة بالمعنى الأخص تتحقق هنا ( 5 ) . قوله : ( ولا تجوز الفريضة على الراحلة اختيارا ، وإن تمكن من استيفاء الأفعال على إشكال ) . ينشأ من ظاهر قول أبي عبد الله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمان : ( لا يصلي على الدابة الفريضة ، إلا مريض يستقبل به القبلة ) ( 6 ) ، والاستثناء يفيد
هامش
( 1 ) القائل هو المفيد في المقنعة : 111 ، والشيخ في النهاية : 338 . ( 2 ) رواه المحقق في الشرائع 4 : 73 . ( 3 ) الذكرى : 167 . ( 4 ) الذكرى : 96 . ( 5 ) الذكرى : 167 . ( 6 ) التهذيب 3 : 308 حديث 952 .