ويستحب للجلوس للقضاء ، وللدعاء .
ولا تجوز الفريضة على الراحلة اختيارا ، وإن تمكن من استيفاء
الأفعال على إشكال ،
شرح
وسيجئ التنبيه على ذلك في كلام المصنف .
قوله : ( ويستحب للجلوس للقضاء ) .
ظاهره أن الاستحباب للقاضي إذا جلس للقضاء ، وقيل : يستحب له
الاستدبار ليكون وجه الخصوم إلى القبلة ( 1 ) وهو الأشهر ، واختاره في كتاب القضاء .
قوله : ( وللدعاء ) .
أي : ويستحب للدعاء جالسا وقائما لأنه أقرب إلى الإجابة ، ولقولهم
عليهم السلام : ( خير المجالس ما استقبل به القبلة ) ( 2 ) ، وبه احتج في الذكرى ( 3 ) ، على
استحباب الاستقبال للجلوس مطلقا .
واحتمل فيها في باب الوضوء استحبابه فيه ، بعد أن قال : إنه لم يقف
للأصحاب فيه على نص ( 4 ) ، ولم يذكره في باب الاستقبال ، ويمكن استفادته من
استحبابه للدعاء لأن الوضوء لا يخلو من الدعاء ، وكأنه أراد خصوص الوضوء .
ويحرم في الخلاء وقد سبق ، ويكره في حال الجماع ، قال في الذكرى : ولا
تكاد الإباحة بالمعنى الأخص تتحقق هنا ( 5 ) .
قوله : ( ولا تجوز الفريضة على الراحلة اختيارا ، وإن تمكن من استيفاء
الأفعال على إشكال ) .
ينشأ من ظاهر قول أبي عبد الله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمان :
( لا يصلي على الدابة الفريضة ، إلا مريض يستقبل به القبلة ) ( 6 ) ، والاستثناء يفيد
هامش
( 1 ) القائل هو المفيد في المقنعة : 111 ، والشيخ في النهاية : 338 .
( 2 ) رواه المحقق في الشرائع 4 : 73 .
( 3 ) الذكرى : 167 .
( 4 ) الذكرى : 96 .
( 5 ) الذكرى : 167 .
( 6 ) التهذيب 3 : 308 حديث 952 .