والصبا على الخد الأيسر والشمال على الكتف الأيمن .
والغربي لأهل المغرب ، وعلامتهم جعل الثريا على اليمين ، والعيوق
على اليسار ، والجدي على صفحة الخد الأيسر .
شرح
قوله : ( والصبا على الخد الأيسر ، والشمال على الخد الأيمن ) .
كما أن الكواكب يستدل بها على القبلة فكذا الرياح ، لأن الجهة يستفاد بها
إذا علمت ، إلا أن اضطرابها كثير ، فلذلك كانت علامة ضعيفة يقل الوثوق بها .
إذا تقرر ذلك ، فالصبا مهبها ما بين مطلع الشمس إلى الجدي ، قال في
الذكرى : وقد يقال : إن هبوبها من مطلع الشمس يجعله الشامي على الخد الأيسر
والشمال مهبها من الجدي إلى مغرب الشمس الاعتدالي مارة إلى مهب الجنوب يجعلها
أيضا على الخد الأيمن ( 1 ) .
فإن قلت : إن علم مهب الرياح علم بذلك جهة القبلة فلا يعتد بالرياح
حينئذ ، وإلا لم تفد شيئا إذ لا يتميز ، قلت : قد تعلم الرياح بعلامات أخر وقرائن تنضم
إليها ، مثل نعومتها وشدة بردها ، وإثارتها للسحاب والمطر وأضداد ذلك ، إلا أن اتفاق
ما يميزها بحيث يوثق بها قليل ، فمن ثم كانت علامة ضعيفة .
قوله : ( والغربي لأهل المغرب ، وعلامتهم جعل الثريا على اليمين
والعيوق على اليسار ) .
أي : والركن الغربي لأهل الغرب ومن والاهم ، ومن علامتهم جعل الثريا
على اليمين ، والعيوق بالتشديد : وهو نجم أحمر مضئ في طرف المجرة الأيمن ، يتلو
الثريا لا يتقدمها ، قاله في القاموس ( 2 ) على اليسار ، وذلك عند طلوعهما ، كما نبه عليه
في الذكرى ( 3 ) وغيرها ( 4 ) .
قوله : ( والجدي على صفحة الخد الأيسر ) .
المراد به حال استقامته .
هامش
( 1 ) الذكرى : 162 .
( 2 ) القاموس ( عوق ) : 3 : 270 .
( 3 ) الذكرى : 163 .
( 4 ) الدروس : 30 ، والبيان : 53 .