ولو قصد مضي أربعة والرجوع ليومه وجب القصر ، ولو قصد التردد
ثلاثا في ثلاثة فراسخ لم يجز القصر .
ولو سلك أبعد الطريقين وهو مسافة قصر وإن قصر الآخر ، وإن
كان ميلا إلى الترخص ، ويقصر في البلد والرجوع وإن كان بالأقرب .
ولو سلك الأقصر أتم وإن قصد الرجوع بالأبعد ، إلا في الرجوع .
ولو انتفى القصد فلا قصر ، فالهائم لا يترخص ، وكذا طالب الآبق
وشبهه ، وقاصد الأقل إذا قصد مساويه وهكذا - ولو زاد المجموع على المسافة -
إلا في الرجوع ، ولو قصد ثانيا مسافة ترخص حينئذ لا قبله .
ومنتظر الرفقة إذا خفي عليه الجدران والأذان قصر إلى شهر إن جزم
بالسفر دونها ، وإلا اشترطت المسافة .
الثاني : الضرب في الأرض : فلا يكفي القصد بدونه ، ولا يشترط
الانتهاء إلى المسافة بل ابتداؤه بحيث يخفى عليه الجدران والأذان ، فلو أدرك
أحدهما لم يجز القصر ، وهو نهاية السفر .
ولو منع بعد خروجه قصر مع خفائهما واستمرار النية ، ولو ردته الريح
فأدرك أحدهما أتم .
الثالث : استمرار القصد : فلو نوى الإقامة في الأثناء عشرة أيام أتم
وإن بقي العزم ، وكذا لو كان له في الأثناء ملك قد استوطنه ستة أشهر متوالية
أو متفرقة .
ولا يشترط استيطان الملك ، بل البلد الذي هو فيه ، ولا كون الملك
شرح
قوله : ( والرجوع ليومه ) .
ورجوعه ليلته كذلك .
قوله : ( إن جزم بالسفر دونها ، وإلا اشترطت المسافة ) .
يشكل بالجازم بسفرها ، فإنه يجب القصر حينئذ وإن لم يكن بلغ المسافة .
قوله : ( ولا يشترط استيطان الملك ، بل البلد الذي هو فيه ) .