شرح
العرف ، وقال : إن صاحب الصنعة مثل المكاري والملاح والتاجر يجب عليهم
الإتمام بنفس خروجهم إلى السفر ( 1 ) .
ويضعف ذلك ، بأن المناط هو الصنعة ، فإن تحقق بدون كثرة السفر فلا
دخل للكثرة في الإتمام ، لعدم الدليل حينئذ ، وإلا فلا وجه للفرق .
واكتفى المصنف في المختلف بالسفرة الثانية ( 2 ) ، ويضعف بعدم صدق
الاسم عليه ، واعتبر في النهاية صدق الاسم بالصنعة المخصوصة ولو بمرة ، وتوقف في
تعدية الحكم إلى سوى من ذكر ( 3 ) ، وكأنه يلحظ ظاهر النصوص .
واعتبر شيخنا الشهيد في كتبه الدفعات الثلاث مطلقا ( 4 ) ، وهو الأوجه ،
نظرا إلى اشتهاره .
وتحريره : أنه إذا سافر إلى مسافة ثلاث مرات ، بحيث ينقطع سفره في كل
مرة ، إما بوصوله إلى بلده ، أو إلى موضع يعزم فيه الإقامة ، ثم يتجدد له بعد الصلاة
تماما ( 5 ) عزم السفر ، ولا يفصل بين هذه الدفعات الثلاث بإقامة عشرة أيام في بلده
مطلقا وفي غير بلده مع النية ، فإنه يجب عليه التمام في الدفعة الثالثة ، ويبقي هذا
الحكم مستمرا إلى أن يقيم العشرة على الوجه السابق .
ولو أقام ثلاثين يوما على التردد ، فهل يجري مجرى العشرة ، أم لا بد من
عشرة بعدها ؟ قولان : أقواهما الأول .
ولو أنشأ بعد الكثرة سفرا آخر طويلا كالمكاري يحج ، أو غير فيه صنعته ،
كما لو صار ( المكاري ) ( 6 ) ، ملاحا ، فالظاهر وجوب القصر ، اقتصارا في الحكم
هامش
( 1 ) السرائر : 76 .
( 2 ) المختلف : 163 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 179 .
( 4 ) الذكرى : 257 .
( 5 ) في ( س ) : ثم .
( 6 ) لم ترد في ( س ) و ( ن ) .