تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
يصلي بالثانية ركعتين نافلة له وهي لهم فريضة ، ولا يشترط في هذه الخوف . الثالث : صلاة عسفان : بأن يكون العدو في جهة القبلة ، فيرتبهم الإمام صفين ويحرم بهم جميعا ويركع بهم ، ويسجد بالأول خاصة ، ويقوم الثاني للحراسة ، فإذا قام الإمام بالأول سجد الثاني ، ثم ينتقل كل من الصفين إلى مكان صاحبه ، فيركع الإمام بهما ، ثم يسجد بالذي يليه ، ويقوم الثاني الذي كان أولا لحراستهم ، فإذا جلس بهم سجدوا وسلم بهم جميعا . الرابع : صلاة شدة الخوف : وذلك عند التحام القتال وعدم التمكن من تركه ، فيصلي على حسب الإمكان وإن كان راكبا مستدبرا . ولو تمكن من الاستقبال وجب ، وإلا فبالتكبير ، وإلا سقط ، ويسجد على قربوس سرجه إن لم يمكن النزول ، ولو عجز عنه أومأ . ولو اشتد الحال عن ذلك صلى بالتسبيح ، عوض كل ركعة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ويسقط الركوع والسجود . ولا بد من النية وتكبيرة الإحرام والتشهد . المطلب الثاني : في الأحكام : صلاة الخوف مقصورة سفرا وحضرا إن صليت جماعة ، وفرادى على أقوى القولين . ولو شرطنا في القصر السفر صلى بالأولى ركعتين وأتموا ، وبالثانية ركعتين ، وانتظار الثانية في الثالثة والتشهد الثاني . ولو فرقهم أربعا جاز ، فيجوز التثليث في المغرب سفرا ، ويجوز أن تكون الفرقة واحدا .
شرح
قوله : ( مقصورة سفرا وحضرا ) . المعتمد أنها مقصورة مطلقا . قوله : ( ولو فرقهم أربعا جاز ) . أي : بعدد الركعات ، فلذلك يجوز التثليث في المغرب .