يصلي بالثانية ركعتين نافلة له وهي لهم فريضة ، ولا يشترط في هذه الخوف .
الثالث : صلاة عسفان : بأن يكون العدو في جهة القبلة ، فيرتبهم الإمام
صفين ويحرم بهم جميعا ويركع بهم ، ويسجد بالأول خاصة ، ويقوم الثاني
للحراسة ، فإذا قام الإمام بالأول سجد الثاني ، ثم ينتقل كل من الصفين إلى
مكان صاحبه ، فيركع الإمام بهما ، ثم يسجد بالذي يليه ، ويقوم الثاني الذي
كان أولا لحراستهم ، فإذا جلس بهم سجدوا وسلم بهم جميعا .
الرابع : صلاة شدة الخوف : وذلك عند التحام القتال وعدم التمكن
من تركه ، فيصلي على حسب الإمكان وإن كان راكبا مستدبرا .
ولو تمكن من الاستقبال وجب ، وإلا فبالتكبير ، وإلا سقط ، ويسجد
على قربوس سرجه إن لم يمكن النزول ، ولو عجز عنه أومأ .
ولو اشتد الحال عن ذلك صلى بالتسبيح ، عوض كل ركعة
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ويسقط الركوع والسجود .
ولا بد من النية وتكبيرة الإحرام والتشهد .
المطلب الثاني : في الأحكام : صلاة الخوف مقصورة سفرا وحضرا
إن صليت جماعة ، وفرادى على أقوى القولين .
ولو شرطنا في القصر السفر صلى بالأولى ركعتين وأتموا ، وبالثانية
ركعتين ، وانتظار الثانية في الثالثة والتشهد الثاني .
ولو فرقهم أربعا جاز ، فيجوز التثليث في المغرب سفرا ، ويجوز أن تكون
الفرقة واحدا .
شرح
قوله : ( مقصورة سفرا وحضرا ) .
المعتمد أنها مقصورة مطلقا .
قوله : ( ولو فرقهم أربعا جاز ) .
أي : بعدد الركعات ، فلذلك يجوز التثليث في المغرب .