الفصل الرابع : في صلاة الخوف : وفيه مطلبان :
الأول : الكيفية : وهي أنواع :
الأول : صلاة ذات الرقاع : وشروطها أربعة :
أ : كون الخصم في غير جهة القبلة ، أو الحيلولة بينهم وبين المسلمين
بمانع من رؤيتهم لو هجموا .
ب : قوته بحيث يخاف هجومه على المسلمين .
ج : كثرة المسلمين بحيث يفترقون فرقتين ، تقاوم كل فرقة العدو .
د : عدم الاحتياج إلى زيادة التفريق ، فينحاز الإمام بطائفة إلى حيث
لا تبلغهم سهام العدو - فيصلي بهم ركعة ، فإذا قام إلى الثانية انفردوا واجبا
وأتموا ، - والأخرى تحرسهم ، ثم تأخذ الأولى مكان الثانية وتنحاز الثانية إلى
الإمام ، وهو ينتظر هم فيقتدون به في الثانية ، فإذا جلس في الثانية قاموا فأتموا
ولحقوا به وسلم بهم .
ويطول الإمام القراءة في انتظار إتيان الثانية ، والتشهد في انتظار
فراغها ، وفي المغرب يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة ، أو بالعكس ، والأول
أجود لئلا تكلف الثانية زيادة جلوس ، وللإمام الانتظار في التشهد أو في
القيام الثالث .
وتخالف هذه الصلاة غيرها في انفراد المؤتم ، وانتظار الإمام إتمام
المأموم ، وائتمام القائم بالقاعد .
الثاني : صلاة بطن النخل : وهي أن لا يكون العدو في جهة القبلة
فيفرقهم فرقتين يصلي بإحداهما ركعتين ويسلم بهم ، والثانية تحرسهم ، ثم
شرح
قوله : ( والأول أجود ) .
بل الثاني أجود مع التخيير .