ولو نويا الائتمام أو شكا فيما أضمراه بطلتا ،
شرح
للحديث ( 1 ) . ويشكل إذا كان ذلك بإخبارهما ، لأن ذلك يتضمن الإقرار على
الغير ، فلا يقبل .
قوله : ( ولو نويا الائتمام ، أو شكا فيما أضمراه ) .
فلا يخلو إما أن يعلما بذلك في خلال الصلاة ، أو بعدها ، وعلى التقديرين
فأما أن يكون بمجرد إخبارهما ، أو بحجة من خارج ، وعلى تقدير عروض ذلك في
خلال الصلاة ، فأما قبل مضي محل القراءة ، أو بعده ، فهنا صور :
الأولى : علمهما بذلك بعد الصلاة ( بحجة ) ( 2 ) ، فتجب الإعادة ، للحديث .
الثانية : استنادهما في ذلك إلى قول كل واحد منهما ، ويشكل قبوله : لأن
الإقرار على الغير بعد الحكم بصحة الصلاة ، والانفصال منها غير مسموع .
الثالثة : علمهما بذلك في حالة الصلاة ، فتبطل مطلقا ، لقبول قول الغير في
بطلان صلاة نفسه ، فيقدح في صلاة المأموم ، لتحقق الاقتداء حينئذ .
الرابعة : أن يشكا في ذلك بعد الصلاة ، فيمكن الصحة ، لأن الشك بعد
الانتقال لا يقدح ، اختاره المصنف ، وهو قوي .
الخامسة : الشك في خلال الصلاة قبل القراءة ، فينويان الانفراد على تقدير
الاقتداء ، ويقرآن لأنفسهما .
السادسة : الشك بعد محل القراءة ، فتحتمل الصحة ، لعدم القطع بما ينافي
الصحة . ويحتمل قويا البطلان ، لتكليفه بالصلاة ، وحصول الشك المنافي ليقين
البراءة قبل الانفصال منها ، والحكم بصحتها .
ولو قيل : يبني كل منهما على ما قام إليه لم يكن بعيدا ، والظاهر أن تذكره
فعل القراءة بنية الوجوب أو الندب ، أو عدم تذكر شئ لا أثر له مع الشك
المذكور .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 375 حديث 3 ، الفقيه 1 : 250 حديث 1123 ، التهذيب 3 : 54 حديث 186 .
( 2 ) لم ترد في ( س ) و ( ن ) .