تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
سواء تقدم فعله الأول على زمان النذر أو تأخر ، لأن الفرض أنه لم ينو فيه القضاء . وهذا إن لم يتكرر ذلك الزمان ، بأن كان ذلك مشخصا يمتنع تكرره كما مثلنا له سابقا بقولنا : هذه الجمعة ، أو لم يكن مشخصا ، بل كان كليا لكن غلب على ظنه فواته إن لم يفعله فيه فأخل به وطابق ظنه الواقع ، لكن في استفادة هذه من العبارة تكلف ، إلا أن يقال : انتفى التكرر بالنسبة إلى الناذر . وأشار إلى حكم الثانية بقوله : ( ولو أوقعها في غير المكان فكذلك ) أي : في غير المكان المعين بالنذر لم يتحقق الحنث ، إلا مع ( عدم ) ( 1 ) تكرر الزمان ، بأن يكون معينا في النذر مشخصا ، أو كليا وغلب على ظنه الفوات بالكلية مع الترك ، فأخل به وصدق ظنه كما قدمناه . ولما كان حكم تعينهما مرتبا على تعيين الزمان أخره عنه ، وعطفه عليه مشبها له به . ويستفاد من مفهوم قوله : ( وكذلك ) حكم الثالثة ، لأن ( 2 ) ، تحقق الحنث في المكان إذا كان مشروطا بتعيين الزمان ، فمن دون تعيينه لا يتحقق الحنث . اللهم إلا في الصورة المستثناة ، وهي ما إذا غلب على ظنه الفوات بالترك ، فترك وصدق ظنه . ومن حكم هذه الثلاث يعلم حكم الرابعة ، أعني : ما إذا أطلقهما فلا يحنث فيهما ، إلا إذا أخل بالفعل عند غلبة ظن الموت ومات ، ولظهورها لم يتعرض إليها المصنف . واعلم أن الشارح الفاضل ولد المصنف قال : إن ضمير ( أوقعها في غير ذلك الزمان ) ، و ( أوقعها في غير ذلك المكان ) راجع إلى الصلاة التي نوى بها المنذورة ، فقد أوقع المنذورة في نيته ، لأن إيقاع نفس المنذورة في غير الزمان والمكان
هامش
( 1 ) لم ترد في ( س ) و ( ه‍ ) . ( 2 ) في ( س ) : إن .
جامع المقاصد — صفحة 481 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث