شرح
سواء تقدم فعله الأول على زمان النذر أو تأخر ، لأن الفرض أنه لم ينو فيه القضاء .
وهذا إن لم يتكرر ذلك الزمان ، بأن كان ذلك مشخصا يمتنع تكرره كما
مثلنا له سابقا بقولنا : هذه الجمعة ، أو لم يكن مشخصا ، بل كان كليا لكن غلب
على ظنه فواته إن لم يفعله فيه فأخل به وطابق ظنه الواقع ، لكن في استفادة هذه من
العبارة تكلف ، إلا أن يقال : انتفى التكرر بالنسبة إلى الناذر .
وأشار إلى حكم الثانية بقوله : ( ولو أوقعها في غير المكان فكذلك ) أي :
في غير المكان المعين بالنذر لم يتحقق الحنث ، إلا مع ( عدم ) ( 1 ) تكرر الزمان ، بأن
يكون معينا في النذر مشخصا ، أو كليا وغلب على ظنه الفوات بالكلية مع الترك ،
فأخل به وصدق ظنه كما قدمناه .
ولما كان حكم تعينهما مرتبا على تعيين الزمان أخره عنه ، وعطفه عليه
مشبها له به .
ويستفاد من مفهوم قوله : ( وكذلك ) حكم الثالثة ، لأن ( 2 ) ، تحقق الحنث
في المكان إذا كان مشروطا بتعيين الزمان ، فمن دون تعيينه لا يتحقق الحنث .
اللهم إلا في الصورة المستثناة ، وهي ما إذا غلب على ظنه الفوات بالترك ،
فترك وصدق ظنه .
ومن حكم هذه الثلاث يعلم حكم الرابعة ، أعني : ما إذا أطلقهما فلا يحنث
فيهما ، إلا إذا أخل بالفعل عند غلبة ظن الموت ومات ، ولظهورها لم يتعرض إليها
المصنف .
واعلم أن الشارح الفاضل ولد المصنف قال : إن ضمير ( أوقعها في غير
ذلك الزمان ) ، و ( أوقعها في غير ذلك المكان ) راجع إلى الصلاة التي نوى بها
المنذورة ، فقد أوقع المنذورة في نيته ، لأن إيقاع نفس المنذورة في غير الزمان والمكان
هامش
( 1 ) لم ترد في ( س ) و ( ه ) .
( 2 ) في ( س ) : إن .