ولو شرط أربعا بتسليمة وجب .
شرح
المعين في نذره لا يتصور ، فالاتحاد هنا بحسب الصنف . ( 1 )
قلت : الذي حمله رحمه الله على هذا التكلف اعتقاده أن مرجع الضمير
لفظا يجب أن يكون بعينه هو المراد معنى ، فاحتاج إلى تأويل الواقعة بكونها هي ،
والمنذورة واحدة في الصنف ، والقوم لا يلتفتون إلى هذا المعنى ، بل هم يتوسعون في
أكثر من ذلك ، كما في قوله تعالى : ( وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره ) ( 2 ) ،
فإن مرجع الضمير لفظا هو الذي عمر ، ومرجعه معنى غيره ، لامتناع كون الذي عمر
ينقص من عمره ، لكنه مدلول عليه بالمذكور ، والمعنى : وما يعمر من معمر ولا ينقص
عمر آخر غيره إلا في كتاب .
وقول المصنف : ( إلا أن يخلو القيد عن المزية ) استثناء من قوله :
( فكذلك ) أي : تجب الكفارة والقضاء بالشرط المذكور ، إلا أن يخلو القيد -
يعني ( 3 ) المكان عن المزية ، فالوجه الإجزاء .
وظاهره أن الوجه عنده الإجزاء ، على تقدير انعقاد نذر القيد ، كما فهمه
الشارح السيد عميد الدين ، إذ لو كان مفرعا على تقدير عدم انعقاد النذر ، لم يكن
لقوله : ( فالوجه ) معنى ، بل كان يجب القطع بالإجزاء على ذلك التقدير ، إذ القيد
لغو حينئذ .
وبهذا يعرف أن ما وجه به الشارح ولد المصنف الإجزاء من بنائه على عدم
انعقاد نذره ( 4 ) ، غير واقع موقعه ، والله الموفق .
قوله : ( ولو شرط أربعا بتسليمة وجب ) .
في صحة هذا أيضا إشكال ، إلا أن ينزله على صلاة الأعرابي .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 134 .
( 2 ) فاطر : 11 .
( 3 ) في ( س ) : أعني .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 132 .