شرح
غيره في الزمان المقيد به النذر إن كان ، فهل يجزئ ، أم يجب عليه الفعل في المكان
إن لم يتشخص الزمان ، والقضاء والكفارة مع تشخصه وفواته لو ظن تعذر الفعل مع
عدم التشخص وصدق ظنه ؟ فيه وجهان :
أحدهما : الإجزاء ، لأن الفرض أن المكان لا مزية فيه ، وما هذا شأنه لا
تعلق لغرض الشارع بخصوصه كالصلاة في زاوية معينة في البيت ، فإنه لا مدخل لها
في التعبد ، فلا تجب لمخالفتها كفارة .
والثاني : العدم ، ويجب التلافي إن أمكن وإلا فالقضاء والكفارة ، لأن المنذور
الفعل في تلك البقعة بعينها ، فإذا أتى به في غيرها لم يكن آتيا بالعبادة المنذورة ،
فتعين عليه كفارة خلف النذر ، وهو وجه قوي على تقدير القول بانعقاد النذر .
ولو تعلق النذر بما له مزية كالمسجد انعقد ، فإن فعل فيما هو أدون حنث ، مع
تحقق الإخلال بالكلية .
ولو فعل في الأعلى مزية ففي الإجزاء وعدمه وجهان :
وجه الأول : أن التعيين لا مدخل له في صحة النذر ، بل للمزية ، فأين
وجدت صح المنذور ( 1 ) .
وفيه منع ، لأن مطلق المزية شرط لانعقاد النذر ، لا لصحة فعل المنذور ، بل
الشرط المزية المنذورة ، لعموم : ( يوفون بالنذر ) ( 2 ) .
والآتي بالفعل في غير مكان النذر غير آت بالمنذور قطعا ، لأن المكان من
جملة المشخصات .
ولو فعل في المساوي مزية فالوجهان ، واحتمال الإجزاء هنا أضعف ،
والمعتمد عدم الإجزاء في كل موضع ينعقد النذر .
وإذا تحقق الإخلال بالكلية وجب القضاء والكفارة .
هامش
( 1 ) في ( س ) : النذر .
( 2 ) الإنسان : 70 .