تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
وشرط انعقاده تعلقه بما ليس بمرجوح ، والمكان أيضا كذلك إذا انعقد نذره ، فيصير كالمقام بالنسبة إلى ركعتي الطواف . ولو خلا المكان والزمان عن المزية والكراهة ، فهل ينعقد النذر ؟ لا إشكال عند القائلين بانعقاد النذر مع كراهية الوقت في الانعقاد هنا ، وأما المكان ، ففي انعقاد نذره وجهان ، يلتفتان إلى أن نذر المباح هل ينعقد أم لا ؟ فعلى العدم هل ينعقد النذر ويلغو القيد ؟ صريح كلام المصنف في هذا الكتاب وغيره ( 1 ) وشيخنا في الذكرى ( 2 ) وغيرها انعقاد النذر دون القيد ( 3 ) ، وفيه الإشكال السابق . الثاني : فيما يتحقق به الإخلال ، وإنما يتحقق الإخلال بالفعل في الوقت أو المكان اللذين يتعلق النذر بهما ، بحيث يتعذر الإتيان به على وفق النذر ، سواء أتي بالفعل في غيرهما مشتملا على جميع ما يعتبر فيه من الصفات ما عدا القيد أم لا . وإنما يتحقق تعذر الإتيان به على وفق النذر في الزمان إذا تشخص ، كهذه الجمعة أو هذا اليوم ، فإذا ترك في هذا اليوم حتى خرج ، وفعله في غيره تحقق الإخلال ، لامتناع الإتيان به في الوقت المنذور . ثم إن كان قد نوى بالفعل في غيره القضاء أجزأ ، وإلا وجب قضاؤه . وإن لم يتشخص ، بل كان كليا كيوم الجمعة مثلا لم يتحقق الإخلال إلا بالترك في جميع جزئيات الكلي ، وذلك في صورة واحدة هي ما إذا غلب على ظنه والزمان حاضر أنه إن لم يفعله فيه تعذر عليه فعله وصدق ظنه ، فإن الإخلال ها هنا متحقق ، لأنه كان متعبدا بظنه . وفيما عدا ذلك لا يتحقق الإخلال ، بل يجب الإتيان بالفعل ثانيا على وفق
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 84 . ( 2 ) الذكرى : 247 . ( 3 ) البيان : 119 .
جامع المقاصد — صفحة 477 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث