تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وجب ، والأقرب وجوب التسليم بين كل ركعتين .
شرح
اعلم أن المصنف لما ذكر وجوب مراعاة الصفات المعينة في النذر أشار إلى بيانها بقوله : ( أما بالزمان كيوم الجمعة ، أو المكان بشرط المزية كالمسجد ، أو غيرهما إلى آخره ) فها هنا مباحث : الأول : في تحقيق الزمان والمكان المقيد بهما النذر : لا خلاف في انعقاد النذر ، إذا قيده بالفعل في زمان أو مكان راجحين ، كالانتصاف لنافلة الليل والمسجد . وكذا لا كلام في عدم انعقاده ، إذا كان محرما كوقت الحيض والمكان المغصوب ، وفي الانعقاد مع الوجوب تردد ، يبنى على انعقاد نذر الواجب وعدمه . والأصح الانعقاد : ولو كان الزمان أو المكان مكروها كالأوقات الخمسة والحمام لم ينعقد نذر الثاني قطعا . وهل يبطل النذر من أصله أم ينعقد بدون القيد ؟ فيه وجهان ، اختار المصنف وشيخنا الثاني ( 1 ) . ويشكل ، بوجوب ارتفاع الجنس بارتفاع الفصل ، وبأن المقصود النذر مع القيد لا النذر وحده ، فإما أن يصحا أو يبطلا ، وإلا لزم صحة نذر غير مقصود . فأما الأول فقد نص المصنف على انعقاده في باب الوقف ، واستشكله في باب النذر ، ونقل الفاضل ولده الإجماع على انعقاده ، قال في الشرح : والفرق دقيق ( 2 ) ، ونقل عنه إن الفرق من وجوه : الأول : أن الوقت سبب الوجوب - بجعل الشارع بخلاف المكان ، فإنه من ضرورة الفعل لا سببية فيه . قيل عليه : أن السبب هنا الالتزام بالنذر ، فلا نمنع سببية الوقت ووجوبه فيه ، لكون الزمان كالمكان ظرفين للفعل ، ولا يلزم من سببية الوقت في الصلاة
هامش
( 1 ) الذكرى : 247 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 132 .
جامع المقاصد — صفحة 475 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث