الفصل الرابع : في صلاة النذر :
من نذر صلاة شرط فيها ما شرط في الفرائض اليومية ، ويزيد الصفات
التي عينها في نذره إن قيده .
أما الزمان كيوم الجمعة ، أو المكان بشرط المزية كالمسجد ، أو غيرهما ،
فلو أوقعها في غير ذلك الزمان لم يجزئه ، ووجب عليه كفارة النذر ، والقضاء إن
لم يتكرر ذلك الزمان .
ولو أوقعها في غير ذلك المكان فكذلك ، إلا أن يخلو القيد عن المزية
فالوجه الإجزاء ، فلو فعل فيما هو أزيد مزية ففي الإجزاء نظر ، ولو قيده بعدد
شرح
هذه أولوية حقة ، لكونها فريضة ، ولو قدم صلاة الليل مع القطع بسعة وقت
الكسوف فالظاهر الجواز ، وكذا غير نافلة الليل من النوافل ، وظاهر عبارة المصنف
في كتبه العدم ، وهو مستفاد من إطلاق قولهم : يصلي النافلة ما لم يدخل وقت
الفريضة .
قوله : ( ويزيد الصفات التي عينها في نذره إن قيده ) .
أي : إن قيد النذر بشئ من الصفات يشترط لصحة المنذورة الإتيان بها ،
زيادة على ما شرط في الفرائض اليومية .
واعلم أن قوله : ( إن قيده ) ضائع ، لأن النذر المشتمل على تعيين صفات
لا يكون إلا مقيدا ، فلا حاجة إليه .
قوله : ( إما بالزمان كيوم الجمعة ، أو المكان بشرط المزية كالمسجد ،
أو غيرهما ، فلو أوقعها في غير ذلك الزمان لم تجز ، ووجب عليه كفارة النذر
والقضاء إن لم يتكرر ذلك الزمان ، ولو أوقعها في غير ذلك المكان
فكذلك ، إلا أن يخلو القيد عن المزية فالوجه الإجزاء ، ولو فعل فيما هو أزيد
مزية ففي الإجزاء نظر ) .