تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الفصل الرابع : في صلاة النذر : من نذر صلاة شرط فيها ما شرط في الفرائض اليومية ، ويزيد الصفات التي عينها في نذره إن قيده . أما الزمان كيوم الجمعة ، أو المكان بشرط المزية كالمسجد ، أو غيرهما ، فلو أوقعها في غير ذلك الزمان لم يجزئه ، ووجب عليه كفارة النذر ، والقضاء إن لم يتكرر ذلك الزمان . ولو أوقعها في غير ذلك المكان فكذلك ، إلا أن يخلو القيد عن المزية فالوجه الإجزاء ، فلو فعل فيما هو أزيد مزية ففي الإجزاء نظر ، ولو قيده بعدد
شرح
هذه أولوية حقة ، لكونها فريضة ، ولو قدم صلاة الليل مع القطع بسعة وقت الكسوف فالظاهر الجواز ، وكذا غير نافلة الليل من النوافل ، وظاهر عبارة المصنف في كتبه العدم ، وهو مستفاد من إطلاق قولهم : يصلي النافلة ما لم يدخل وقت الفريضة . قوله : ( ويزيد الصفات التي عينها في نذره إن قيده ) . أي : إن قيد النذر بشئ من الصفات يشترط لصحة المنذورة الإتيان بها ، زيادة على ما شرط في الفرائض اليومية . واعلم أن قوله : ( إن قيده ) ضائع ، لأن النذر المشتمل على تعيين صفات لا يكون إلا مقيدا ، فلا حاجة إليه . قوله : ( إما بالزمان كيوم الجمعة ، أو المكان بشرط المزية كالمسجد ، أو غيرهما ، فلو أوقعها في غير ذلك الزمان لم تجز ، ووجب عليه كفارة النذر والقضاء إن لم يتكرر ذلك الزمان ، ولو أوقعها في غير ذلك المكان فكذلك ، إلا أن يخلو القيد عن المزية فالوجه الإجزاء ، ولو فعل فيما هو أزيد مزية ففي الإجزاء نظر ) .