الصفر والظلمة الشديدة مدتها ، وفي الزلزلة طول العمر فإنها أداء وإن سكنت .
ولو قصر زمان المؤقتة عن الواجب سقطت ، فلو اشتغل أحد المكلفين في
الابتداء وخرج الوقت وقد أكمل ركعة فالأقرب عدم وجوب الإتمام ، أما
الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين .
شرح
انتهائه ( 1 ) ، لظاهر قوله عليه السلام : ( حتى ينجلي ) ( 2 ) وإنما يصدق حقيقة بتمامه ،
والمجاز خلاف الأصل . فلا يعارضه قوله عليه السلام : ( إذا انجلى بعضه فقد
انجلى ) ( 3 ) إذ من المعلوم إرادة المجاز ، لامتناع الحقيقة هنا ، إذ انجلاء البعض ليس
انجلاء للكل قطعا ، فإذا استعمل هذا اللفظ مجازا للقرينة لم يلزم استعمال كل لفظ
مجازا .
قوله : ( وفي الزلزلة أداء طول العمر ، وإن سكنت ) .
قلت : وكذا ما يغلب عليه القصر من بقية الآيات .
قوله : ( فلو اشتغل أحد المكلفين في الابتداء ، وخرج الوقت وقد
أكمل ركعة فالأقرب عدم وجوب الإتمام ، أما الآخر فلا يجب عليه القضاء
على التقديرين ) .
المسألة مصورة بما إذا اقتصر على الواجب ولم يقصر في الابتداء ، ويريد
ب ( الآخر ) : من لم يكمل الركعة ، سواء شرع ولم يتمها أو لم يشرع بالكلية .
وأراد بالتقديرين : الأقرب ومقابله ، أي : لا يجب على من لم يكمل الركعة
القضاء ، على تقديري القول بوجوب الإتمام على من أكملها ، والعدم لوجود الفرق .
ووجه القرب : أنه قد تبين بعدم سعة الوقت أنه غير مكلف ، وأن ذلك نفل ،
واعتقاد الوجوب إنما كان مستندا إلى ظن أو احتمال ظهر فساده ، فلا يعتد به .
هامش
( 1 ) الذكرى : 244 .
( 2 ) الكافي 3 : 463 حديث 2 ، التهذيب 3 : 156 حديث 335 .
( 3 ) الفقيه 1 : 347 حديث 1535 ، التهذيب 3 : 291 حديث 877 .