تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
ثم لحق الإمام ، ويتم الركعات قبل سجود الثانية .
الثاني : الموجب : وهو كسوف الشمس ، وخسوف القمر ، والزلزلة والريح المظلم ، وأخاويف السماء .
شرح
الخامس بالنسبة إليه سجد ثم لحق الإمام ، ويتم الركعات قبل سجود الثانية ) . مراده : لو أدرك المأموم الإمام وقد ركع بعض ركوعات الأولى ، فهل يشرع له الدخول معه في الصلاة أم لا ؟ يحتمل الجواز لعموم الإذن في الجماعة والحث عليها ، والأصل البراءة من وجوب الصبر إلى الثانية . ويحتمل العدم لاستلزامه الإخلال بالمتابعة الواجبة ، لقوله عليه السلام : ( إنما الإمام إماما ليؤتم به ) ( 1 ) ، أو تغير هيئة الصلاة بالزيادة لو تابعه ، وكلاهما باطل . فإن قلت : الإخلال بالمتابعة لا يقطع القدوة ، ولا يخل بالصحة على المعتمد وسيأتي في باب صلاة الجماعة إن شاء الله تعالى فلا يعد مانعا ، والزيادة مغتفرة لمتابعة الإمام ، ولا تخل بهيئة الصلاة . قلت : إنما اغتفر ذلك لأنه وقع بعد انعقاد الصلاة وثبوت القدوة ، وهو موضع أستثني فلا يلزم جواز إنشاء القدوة عليه . وأما الزيادة المغتفرة فإنما هي في موضع النص خاصة ، ولهذا لو أدرك المأموم الإمام بعد الركوع تابعه واستأنف النية بعد تسليم الإمام . ويمكن لك أن تقول بمنع الحصر ، بل يجوز أن يقال : يدخل معه ، فإذا سجد نوى الانفراد ، وذلك غير قادح في صحة الصلاة بوجه ، لأن الجماعة غير واجبة ، ونية الانفراد غير مخلة بالصحة ومن ثم لو دخل في اليومية مع الإمام على عزم المفارقة في الركعة الثانية انعقدت صلاته على الظاهر ، لعموم ( لكل امرئ
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 309 حديث 86 .