ثم لحق الإمام ، ويتم الركعات قبل سجود الثانية .
الثاني : الموجب : وهو كسوف الشمس ، وخسوف القمر ، والزلزلة
والريح المظلم ، وأخاويف السماء .
شرح
الخامس بالنسبة إليه سجد ثم لحق الإمام ، ويتم الركعات قبل سجود
الثانية ) .
مراده : لو أدرك المأموم الإمام وقد ركع بعض ركوعات الأولى ، فهل يشرع له
الدخول معه في الصلاة أم لا ؟
يحتمل الجواز لعموم الإذن في الجماعة والحث عليها ، والأصل البراءة من
وجوب الصبر إلى الثانية .
ويحتمل العدم لاستلزامه الإخلال بالمتابعة الواجبة ، لقوله عليه السلام : ( إنما
الإمام إماما ليؤتم به ) ( 1 ) ، أو تغير هيئة الصلاة بالزيادة لو تابعه ، وكلاهما باطل .
فإن قلت : الإخلال بالمتابعة لا يقطع القدوة ، ولا يخل بالصحة على المعتمد
وسيأتي في باب صلاة الجماعة إن شاء الله تعالى فلا يعد مانعا ، والزيادة مغتفرة
لمتابعة الإمام ، ولا تخل بهيئة الصلاة .
قلت : إنما اغتفر ذلك لأنه وقع بعد انعقاد الصلاة وثبوت القدوة ، وهو موضع
أستثني فلا يلزم جواز إنشاء القدوة عليه . وأما الزيادة المغتفرة فإنما هي في موضع
النص خاصة ، ولهذا لو أدرك المأموم الإمام بعد الركوع تابعه واستأنف النية بعد
تسليم الإمام .
ويمكن لك أن تقول بمنع الحصر ، بل يجوز أن يقال : يدخل معه ، فإذا سجد
نوى الانفراد ، وذلك غير قادح في صحة الصلاة بوجه ، لأن الجماعة غير واجبة ،
ونية الانفراد غير مخلة بالصحة ومن ثم لو دخل في اليومية مع الإمام على عزم
المفارقة في الركعة الثانية انعقدت صلاته على الظاهر ، لعموم ( لكل امرئ
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 309 حديث 86 .