تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
المعهود ، ولظاهر قوله عليه السلام في الرواية السالفة : ( ثم تقوم فتصنع كما صنعت في الأولى ) . بقي هنا شئ ، هو أنه إذا قرأ الفاتحة ابتداء هل له أن يقرأ من غير أول السورة ، أم يجب البداءة بأولها ؟ فيه تردد عندي ، والظاهر الجواز لعدم تفاوت التبعيض بالبداءة من الأول أو غيره ؟ لكن بشرط أن يتم له سورة في مجموع الركعة ، كما قدمناه غير مرة . إذا عرفت ذلك فهنا صور : أ : أن يقرأ في مجموع الركوعات العشر عشر سور . ب : أن يقرأ في كل منهما سورة مبعضا . ج : أن يقرأ بالتفريق في الركعتين بأن يبعض في إحداهما بسورة ، ويقرأ في الأخرى خمسا . د : أن يبعض في الركعتين معا بأزيد من سورتين ، ويتم السورة التي بعض بها في كل من الخامس والعاشر ، مراعيا للترتيب في قراءة السورة بحسب المنقول ، وحيث أتم السورة في ركوع قرأ في الركوع الذي يليه الفاتحة ، وما لا فلا . ه‍ : أن يفرق في الركعتين بأن يقرأ خمسا ، أو يبعض بواحدة في إحداهما ويبعض في الأخرى بسورتين فصاعدا مراعيا ما تقدم في التي قبلها . وهذه كلها لا خلاف فيها ، إلا في وجوب تكرار الحمد في الركعة الواحدة ، فإن المخالف فيه ابن إدريس ( 1 ) . و : أن يبعض في كل منهما بأزيد من سورة ( 2 ) ولا يتمها في الخامس والعاشر ، فلا يبني القراءة في ركوعات الركعة الثانية علي ركوعات الأولى مع مراعاة الترتيب ، وفي صحته وجهان .
هامش
( 1 ) السرائر : 72 . ( 2 ) في ( س ) : سورتين .