شرح
المعهود ، ولظاهر قوله عليه السلام في الرواية السالفة : ( ثم تقوم فتصنع كما صنعت في
الأولى ) .
بقي هنا شئ ، هو أنه إذا قرأ الفاتحة ابتداء هل له أن يقرأ من غير أول
السورة ، أم يجب البداءة بأولها ؟ فيه تردد عندي ، والظاهر الجواز لعدم تفاوت
التبعيض بالبداءة من الأول أو غيره ؟ لكن بشرط أن يتم له سورة في مجموع الركعة ،
كما قدمناه غير مرة .
إذا عرفت ذلك فهنا صور :
أ : أن يقرأ في مجموع الركوعات العشر عشر سور .
ب : أن يقرأ في كل منهما سورة مبعضا .
ج : أن يقرأ بالتفريق في الركعتين بأن يبعض في إحداهما بسورة ، ويقرأ في
الأخرى خمسا .
د : أن يبعض في الركعتين معا بأزيد من سورتين ، ويتم السورة التي بعض بها
في كل من الخامس والعاشر ، مراعيا للترتيب في قراءة السورة بحسب المنقول ،
وحيث أتم السورة في ركوع قرأ في الركوع الذي يليه الفاتحة ، وما لا فلا .
ه : أن يفرق في الركعتين بأن يقرأ خمسا ، أو يبعض بواحدة في إحداهما
ويبعض في الأخرى بسورتين فصاعدا مراعيا ما تقدم في التي قبلها .
وهذه كلها لا خلاف فيها ، إلا في وجوب تكرار الحمد في الركعة الواحدة ،
فإن المخالف فيه ابن إدريس ( 1 ) .
و : أن يبعض في كل منهما بأزيد من سورة ( 2 ) ولا يتمها في الخامس
والعاشر ، فلا يبني القراءة في ركوعات الركعة الثانية علي ركوعات الأولى مع مراعاة
الترتيب ، وفي صحته وجهان .
هامش
( 1 ) السرائر : 72 .
( 2 ) في ( س ) : سورتين .