شرح
الظاهر الجواز للأصل وانتفاء المانع ، لكن لا بد من مراعاة إتمام السورة في
مجموع الركعة .
وعلى الجواز ، فهل يستأنف الفاتحة أم يكفي الاشتغال بسورة أخرى ؟
وجهان منشؤهما من أن وجوب الفاتحة مشروط بإتمام السورة ، ومن أن الاشتغال
بسورة أخرى نازل منزلة الإتمام .
ولو اشتغل بالقراءة من السورة التي بعض فيها ، لكن من غير موضع القطع
فالظاهر الجواز أيضا ، لإجزاء القراءة من غيرها فمنها أولى .
ويحتمل ضعيفا العدم لمخالفته المعهود ، وفيه منع ، فعلى الجواز هل يستأنف
الفاتحة ؟ وجهان مرتبان على الإعادة في التي قبلها أظهرهما : نعم . ووجه العدم
اتحاد السورة وله أن يعيد ما قرأه في الأولى على أقوى الاحتمالين وإن توقف
شيخنا في الذكرى ( 1 ) فهل يعيد الفاتحة ؟ يحتمل .
والتحقيق : وجوب الإعادة في كل موضع لم يبن فيه على قراءة الأولى ، سواء
أتم السورة المعادة من قراءته هذه أم لا .
وقول شيخنا : إن هذه أشد إشكالا ( 2 ) مردود ، لأن تكرار السورة الواحدة
جائز في مجموع الركوعات ، ويجب لكل مرة الحمد ، فكذا بعضها إذا كرره ، وتتعين
الحمد حينئذ ، لأن سقوطها مشروط بالتبعيض ، وهو محمول على المعهود ، وقد تضمنته
الرواية ( 3 ) . وكما يجوز التبعيض بسورة واحدة في الركعة فكذا يجوز بسور بطريق أولى .
وهل تبنى القراءة في الركعة الثانية على قراءة الركعة الأولى ؟ يحتمل ذلك ،
فيقرأ في الركوع الأول من حيث قطع في الخامس ، فعلى هذا هل تجب قراءة الفاتحة
أو لا ؟ وجهان ، أظهرهما تخريجا : نعم .
ويتحمل عدم الجواز لاختصاص جواز التبعيض بالركعة الواحدة ولمخافة
هامش
( 1 ) الذكرى : 245 .
( 2 ) الذكرى : 245 .
( 3 ) التهذيب 3 : 155 حديث 333 .