تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
في كل ركعة خمس ركوعات وسجدتان ، يكبر للافتتاح ثم يقرأ الحمد وسورة ثم يركع ، ويقوم فيقرأ الحمد وسورة هكذا خمسا ، ثم يسجد سجدتين ، ثم يصنع في الثانية كذلك ، ويتشهد ويسلم .
شرح
الاعتراض . ويمكن الجواب من وجهين : الأول : أن صلاة الكسوف وصلاة بقية الآيات لما كانت متحدة في الكيفية ، كان الموجب لبقية الآيات موجبا للكسوف في الحقيقة ، لا بمعنى استوائهما في النية ، بل بمعني الاستواء في الكيفية ، وفيه تكلف وتجوز . الثاني : أنه لما كان الكسوف يستعمل في كل من احتراق القمرين ، فكانا هما الأصل في الباب لأنهما أكثريان ، ولاختصاص أكثر النصوص بهما وانعقاد الإجماع على شرعيتهما ، واتفاق أصحابنا على وجوبهما ، وعدم مخالفتهما للقواعد الأصولية ، وباعتبار ضيق وقتها عن قدر زمان الصلاة خصهما المصنف بالذكر في عنوان الفصل ، وعطف عليهما عند بيان الموجب الثاني في غيرهما من الآيات استطرادا واستيفاء لبقية الأسباب ، وإدخالا للسبب الأضعف ( 1 ) في البحث عن غيره تنبيها على تفاوتهما في الرتبة . وهذا الوجه لا بأس به لولا شدة غموضه وخفائه . قوله : ( ثم يقوم فيقرأ الحمد وسورة وهكذا خمسا ) . أجمع الأصحاب إلا ابن إدريس على وجوب إعادة الحمد حيث أتم السورة أولا ، وبه وردت الأخبار عن أهل البيت عليهم السلام ( 2 ) وقال ابن إدريس : لا يجب لأن الركعة الواحدة لا تجب فيها قراءة الفاتحة أزيد من مرة ( 3 ) ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) في ( ن ) : الأصعب . ( 2 ) التهذيب 3 : 155 حديث 333 . ( 3 ) السرائر : 72 .