في كل ركعة خمس ركوعات وسجدتان ، يكبر للافتتاح ثم يقرأ الحمد
وسورة ثم يركع ، ويقوم فيقرأ الحمد وسورة هكذا خمسا ، ثم يسجد سجدتين ،
ثم يصنع في الثانية كذلك ، ويتشهد ويسلم .
شرح
الاعتراض .
ويمكن الجواب من وجهين :
الأول : أن صلاة الكسوف وصلاة بقية الآيات لما كانت متحدة في
الكيفية ، كان الموجب لبقية الآيات موجبا للكسوف في الحقيقة ، لا بمعنى استوائهما
في النية ، بل بمعني الاستواء في الكيفية ، وفيه تكلف وتجوز .
الثاني : أنه لما كان الكسوف يستعمل في كل من احتراق القمرين ،
فكانا هما الأصل في الباب لأنهما أكثريان ، ولاختصاص أكثر النصوص بهما وانعقاد
الإجماع على شرعيتهما ، واتفاق أصحابنا على وجوبهما ، وعدم مخالفتهما للقواعد
الأصولية ، وباعتبار ضيق وقتها عن قدر زمان الصلاة خصهما المصنف بالذكر في
عنوان الفصل ، وعطف عليهما عند بيان الموجب الثاني في غيرهما من الآيات
استطرادا واستيفاء لبقية الأسباب ، وإدخالا للسبب الأضعف ( 1 ) في البحث عن
غيره تنبيها على تفاوتهما في الرتبة .
وهذا الوجه لا بأس به لولا شدة غموضه وخفائه .
قوله : ( ثم يقوم فيقرأ الحمد وسورة وهكذا خمسا ) .
أجمع الأصحاب إلا ابن إدريس على وجوب إعادة الحمد حيث أتم السورة
أولا ، وبه وردت الأخبار عن أهل البيت عليهم السلام ( 2 ) وقال ابن إدريس : لا
يجب لأن الركعة الواحدة لا تجب فيها قراءة الفاتحة أزيد من مرة ( 3 ) ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) في ( ن ) : الأصعب .
( 2 ) التهذيب 3 : 155 حديث 333 .
( 3 ) السرائر : 72 .