شرح
الشيخ : يقضي بعد التسليم ( 1 ) ، وهو بناء على أصله من أنه لو نسيه المصلي قضاه بعد
التسليم .
ويشكل ، بأنه إنما يقضي مع عدم التمكن من فعله بالنسيان ، وهنا ليس
كذلك ، لأن الإخلال به إنما كان للاقتداء ، فحينئذ يكون النظر في صحة الاقتداء ،
وجواز ترك التكبير لأجله ، فيحتمل ذلك نظرا إلى عموم الأمر به ولأن القراءة
تسقط بالاقتداء ، فكذا التكبير .
ويضعف بأن العموم مخصوص بوجوب الإتيان بالصلاة على الوجه المأمور
به ، ومن جملته فعل التكبير ، وسقوط القراءة إنما هو لأن الإمام يتحملها وليس
التكبير كذلك .
وهل القنوت مما يتحمله الإمام ؟ لا نص فيه ، والظاهر فيه عدم التحمل
أيضا ، وقد أومأ إليه في الذكرى ، واحتمل فيها المنع من الاقتداء إذا علم أو ظن
عدم التمكن من الجمع بينه وبين التكبير والقنوت ( 2 ) . وهو قوي لأصالة بقاء وجوب
ذلك ، وعدم الدليل الدال على جواز الإخلال به ، لتحصيل القدوة كغيره من
الواجبات .
فعلى هذا : لو أدرك الإمام في ركوع الثانية - مع كون العيد واجبة بالأصالة -
فقد فاتته الصلاة ، ولو أدرك الإمام وقد بقي بعض التكبيرات فعلى قول الشيخ
يكبر بغير قنوت إن خاف فوت الركوع ، فإن خشي فوته بالتكبير أيضا ركع وقضى بعد
التسليم ( 3 ) .
واختار المصنف هنا سقوط التكبير وإن قدر عليه ولاء ، لأن القنوت قد
تعذر فيمتنع وجوب التكبير ، لأن الإتيان به على الوجه المعتبر إنما يكون مع القنوت .
ويحتمل وجوب التكبير ولاء إذا تعذر القنوت إذ ( لا يسقط الميسور
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 171 .
( 2 ) الذكرى : 243 .
( 3 ) المبسوط 1 : 171 .