ولو أدرك الإمام راكعا تابعه وسقط التكبير ، وكذا يسقط الفائت لو
أدرك البعض . ويحتمل التكبير ولاء من غير قنوت إن أمكن .
شرح
فقد أذنت له ) ( 1 ) .
وجوابه : أن تخصيص قاصي المنزل بالذكر لا يقتضي تخصيصه بالحكم ، إلا
بمفهوم المخالفة ، وهو مع ضعفه لا يعارض المنطوق .
ولأبي الصلاح وابن البراج التمسك بعموم المقتضي لوجوب الصلاتين ،
وباستلزام وجوب الحضور على الإمام الوجوب على غيره ، وحقية المقدم دليل على
حقية التالي . بيان الشرطية : إنه يقبح وجوب فعل يتوقف على فعل غير واجب .
وجوابه : إن العموم مخصوص بما سبق ، وحضور الإمام غير موقوف على حضور
غيره ، إنما الموقوف هو فعله الجمعة ، فبعد حضوره إن اجتمع العدد وجب فعل الجمعة ،
وإلا فلا .
واعلم ، أن قول المصنف : ( وعلى الإمام الحضور والإعلام ) يريد به وجوب
ذلك على الإمام ، فأما الحضور فوجهه التمسك بدليل أصل الوجوب ، فإنه لا معارض
له ، على أن قوله عليه السلام : ( فأنا أصليهما ) مؤيد له ، وأما الإعلام ، فالمراد إعلامه
الناس بذلك في خطبة العيد ، ومستنده التأسي بفعل أمير المؤمنين عليه السلام .
قوله : ( ولو أدرك الإمام راكعا تابعه وسقط التكبير ، وكذا يسقط
الفائت لو أدرك البعض . ويحتمل التكبير ولاء من غير قنوت إن أمكن ) .
قد سبق أن الأصح وجوب التكبيرات والقنوت بينها ، فعلى هذا لو أدرك
المأموم الإمام راكعا كبر ودخل معه متابعا له ، وسقط عنه التكبير والقنوت عند
المصنف ، واختاره هنا وفي التحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والنهاية ( 4 ) ، وظاهره هنا أنه لا
يقضي بعد التسليم وصرح به في النهاية والتذكرة ، وتردد المحقق في المعتبر ( 5 ) وقال
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 137 حديث 304 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 46 .
( 3 ) التذكرة 1 : 158 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 61 .
( 5 ) المعتبر 2 : 315 .