تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ولو أدرك الإمام راكعا تابعه وسقط التكبير ، وكذا يسقط الفائت لو أدرك البعض . ويحتمل التكبير ولاء من غير قنوت إن أمكن .
شرح
فقد أذنت له ) ( 1 ) . وجوابه : أن تخصيص قاصي المنزل بالذكر لا يقتضي تخصيصه بالحكم ، إلا بمفهوم المخالفة ، وهو مع ضعفه لا يعارض المنطوق . ولأبي الصلاح وابن البراج التمسك بعموم المقتضي لوجوب الصلاتين ، وباستلزام وجوب الحضور على الإمام الوجوب على غيره ، وحقية المقدم دليل على حقية التالي . بيان الشرطية : إنه يقبح وجوب فعل يتوقف على فعل غير واجب . وجوابه : إن العموم مخصوص بما سبق ، وحضور الإمام غير موقوف على حضور غيره ، إنما الموقوف هو فعله الجمعة ، فبعد حضوره إن اجتمع العدد وجب فعل الجمعة ، وإلا فلا . واعلم ، أن قول المصنف : ( وعلى الإمام الحضور والإعلام ) يريد به وجوب ذلك على الإمام ، فأما الحضور فوجهه التمسك بدليل أصل الوجوب ، فإنه لا معارض له ، على أن قوله عليه السلام : ( فأنا أصليهما ) مؤيد له ، وأما الإعلام ، فالمراد إعلامه الناس بذلك في خطبة العيد ، ومستنده التأسي بفعل أمير المؤمنين عليه السلام . قوله : ( ولو أدرك الإمام راكعا تابعه وسقط التكبير ، وكذا يسقط الفائت لو أدرك البعض . ويحتمل التكبير ولاء من غير قنوت إن أمكن ) . قد سبق أن الأصح وجوب التكبيرات والقنوت بينها ، فعلى هذا لو أدرك المأموم الإمام راكعا كبر ودخل معه متابعا له ، وسقط عنه التكبير والقنوت عند المصنف ، واختاره هنا وفي التحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والنهاية ( 4 ) ، وظاهره هنا أنه لا يقضي بعد التسليم وصرح به في النهاية والتذكرة ، وتردد المحقق في المعتبر ( 5 ) وقال
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 137 حديث 304 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 46 . ( 3 ) التذكرة 1 : 158 . ( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 61 . ( 5 ) المعتبر 2 : 315 .