وتقديم الخطبتين بدعة ، واستماعهما مستحب .
شرح
ولكن يصنع للإمام شئ شبه المنبر من طين ، فيقوم عليه فيخطب الناس ثم
ينزل ) ( 1 ) .
قوله : ( وتقديم الخطبتين بدعة ) .
لا خلاف في ذلك ، وقد روي أن عثمان وابن الزبير ومروان بن الحكم
خطبوا قبل الصلاة ( 2 ) ، وقد روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن
أحدهما عليها السلام : ( إن أول من أحدث تقديم الخطبة في العيد عثمان ، فإنه لما
أحدث أحداثه كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ، فلما رأى ذلك قدم الخطبتين ،
واحتبس الناس للصلاة ) ( 3 ) . وروى الجمهور عن ابن عمر ، قال : إن النبي صلى
الله عليه وآله وأبا بكر وعمر وعثمان وعليا كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة ( 4 ) . وروى
طارق بن شهاب قال : قدم مروان الخطبة قبل الصلاة ، فقام رجل ، فقال : خالفت
السنة ، كانت الخطبة بعد الصلاة ، فقال : اترك ذلك يا أبا فلان ! فقام أبو سعيد ،
فقال : أما هذا المتكلم فقد قضى ما عليه ، قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله :
( من رأى منكم منكرا فلينكره بيده ، فمن لم يستطع فلينكره بلسانه ، فمن لم يستطع
فلينكره بقلبه ، وذلك أضعف ) ( 5 ) .
قوله : ( واستماعهما مستحب ) .
قال المصنف في المنتهي : لا يجب حضور الخطبة ، ولا استماعها بغير خلاف ،
روى عبد الله بن السائب ، قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله العيد ، فلما
قضى الصلاة قال : ( إنا نخطب ، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحب
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 322 حديث 1473 ، التهذيب 3 : 290 حديث 873 .
( 2 ) الكافي 3 : 460 حديث 3 ، سنن ابن ماجة 1 : 406 حديث 1275 .
( 3 ) التهذيب 3 : 287 حديث 860 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 605 حديث 888 ، سنن الدارقطني 2 : 46 حديث 14 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 406 حديث 1275 .