تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وتقديم الخطبتين بدعة ، واستماعهما مستحب .
شرح
ولكن يصنع للإمام شئ شبه المنبر من طين ، فيقوم عليه فيخطب الناس ثم ينزل ) ( 1 ) . قوله : ( وتقديم الخطبتين بدعة ) . لا خلاف في ذلك ، وقد روي أن عثمان وابن الزبير ومروان بن الحكم خطبوا قبل الصلاة ( 2 ) ، وقد روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليها السلام : ( إن أول من أحدث تقديم الخطبة في العيد عثمان ، فإنه لما أحدث أحداثه كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ، فلما رأى ذلك قدم الخطبتين ، واحتبس الناس للصلاة ) ( 3 ) . وروى الجمهور عن ابن عمر ، قال : إن النبي صلى الله عليه وآله وأبا بكر وعمر وعثمان وعليا كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة ( 4 ) . وروى طارق بن شهاب قال : قدم مروان الخطبة قبل الصلاة ، فقام رجل ، فقال : خالفت السنة ، كانت الخطبة بعد الصلاة ، فقال : اترك ذلك يا أبا فلان ! فقام أبو سعيد ، فقال : أما هذا المتكلم فقد قضى ما عليه ، قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من رأى منكم منكرا فلينكره بيده ، فمن لم يستطع فلينكره بلسانه ، فمن لم يستطع فلينكره بقلبه ، وذلك أضعف ) ( 5 ) . قوله : ( واستماعهما مستحب ) . قال المصنف في المنتهي : لا يجب حضور الخطبة ، ولا استماعها بغير خلاف ، روى عبد الله بن السائب ، قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله العيد ، فلما قضى الصلاة قال : ( إنا نخطب ، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحب
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 322 حديث 1473 ، التهذيب 3 : 290 حديث 873 . ( 2 ) الكافي 3 : 460 حديث 3 ، سنن ابن ماجة 1 : 406 حديث 1275 . ( 3 ) التهذيب 3 : 287 حديث 860 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 605 حديث 888 ، سنن الدارقطني 2 : 46 حديث 14 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 406 حديث 1275 .