ويتخير حاضر العيد في حضور الجمعة لو اتفقا ، وعلى الإمام الحضور
والإعلام .
شرح
أن يذهب فليذهب ) ( 1 ) ( 2 ) . هذا كلامه ، والاستحباب لا شبهة فيه ، لما فيه من
الاتعاظ وحضور مجالس الذكر .
قوله : ( ويتخير حاضر العيد في حضور الجمعة لو اتفقا ، وعلى الإمام
الحضور والإعلام ) .
إطلاق العبارة يتناول من كان منزله قاصيا ومن كان قريبا ،
وكلام ابن الجنيد يشعر باختصاص الترخص بالنائي ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 )
وابن البراج على وجوب الصلاتين معا ( 5 ) .
والأصح الأول ، لصحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الفطر
والأضحى إذا اجتمعا يوم الجمعة ، قال : ( اجتمعا في زمان علي عليه السلام فقال :
من شاء أن يأتي الجمعة فليأت ، ومن قعد فلا يضره ، ويصلي الظهر ، وخطب علي
عليه السلام خطبتين ، جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة ) ( 6 ) وقريب منها رواية
سلمة ، عن الصادق عليه السلام ( 7 ) .
ولابن الجنيد رواية إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام :
( إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول : إذا اجتمع للإمام عيدان في يوم
واحد ، فإنه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى : إنه قد اجتمع لكم
عيدان ، فأنا أصليهما جميعا ، فمن كان مكانه قاصيا فأحب أن ينصرف عن الآخر
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 50 حديث 30 .
( 2 ) المنتهى 1 : 345 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 113 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 155 .
( 5 ) المهذب 1 : 123 .
( 6 ) الفقيه 1 : 323 حديث 1477 .
( 7 ) الكافي 3 : 461 حديث 8 ، التهذيب 3 : 137 حديث 306 .