تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ويتخير حاضر العيد في حضور الجمعة لو اتفقا ، وعلى الإمام الحضور والإعلام .
شرح
أن يذهب فليذهب ) ( 1 ) ( 2 ) . هذا كلامه ، والاستحباب لا شبهة فيه ، لما فيه من الاتعاظ وحضور مجالس الذكر . قوله : ( ويتخير حاضر العيد في حضور الجمعة لو اتفقا ، وعلى الإمام الحضور والإعلام ) . إطلاق العبارة يتناول من كان منزله قاصيا ومن كان قريبا ، وكلام ابن الجنيد يشعر باختصاص الترخص بالنائي ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) وابن البراج على وجوب الصلاتين معا ( 5 ) . والأصح الأول ، لصحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الفطر والأضحى إذا اجتمعا يوم الجمعة ، قال : ( اجتمعا في زمان علي عليه السلام فقال : من شاء أن يأتي الجمعة فليأت ، ومن قعد فلا يضره ، ويصلي الظهر ، وخطب علي عليه السلام خطبتين ، جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة ) ( 6 ) وقريب منها رواية سلمة ، عن الصادق عليه السلام ( 7 ) . ولابن الجنيد رواية إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : ( إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول : إذا اجتمع للإمام عيدان في يوم واحد ، فإنه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى : إنه قد اجتمع لكم عيدان ، فأنا أصليهما جميعا ، فمن كان مكانه قاصيا فأحب أن ينصرف عن الآخر
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 50 حديث 30 . ( 2 ) المنتهى 1 : 345 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : 113 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 155 . ( 5 ) المهذب 1 : 123 . ( 6 ) الفقيه 1 : 323 حديث 1477 . ( 7 ) الكافي 3 : 461 حديث 8 ، التهذيب 3 : 137 حديث 306 .