ولا ينقل المنبر ، بل يعمل منبر من طين .
شرح
لصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : ( ليس قبلها ولا بعدها صلاة ذلك
اليوم إلى الزوال ) ( 1 ) وغيرها ( 2 ) . واستثنوا من ذلك مسجد النبي صلى الله عليه
وآله فإنه يصلي فيه ركعتين قبل خروجه .
وظاهر كلامهم أن من كان بالمدينة يستحب له أن يقصده فيصلي فيه
ركعتين ، ثم يخرج إلى المصلى ، وعبارة المصنف في النهاية هذه : يستحب صلاة ركعتين
في مسجد النبي صلى الله عليه وآله لمن كان بالمدينة قبل خروجه إلى العيد ، لقول
الصادق عليه السلام : ( ركعتان من السنة ليس تصليان في موضع إلا بالمدينة ، تصلى
في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله في العيد قبل أن يخرج إلى المصلى ، ليس ذلك
إلا بالمدينة ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله فعله ) ( 3 ) ( 4 ) .
وعن ابن الجنيد : إلحاق المسجد الحرام وكل مكان شريف يجتاز به
المصلي ( 5 ) ، والرواية حجة عليه .
وأطلق أبو الصلاح المنع من التطوع والقضاء قبل صلاة العيد وبعدها حتى
تزول الشمس ، إلا لمن كان في المدينة ( 6 ) ، ولعله يريد بالقضاء : قضاء النافلة ،
وبالمنع : الكراهة ، فلا يكون مخالفا لما عليه الأصحاب .
ويبعد أن يرى كراهة فعل القضاء الواجب ، فإن جميع الأوقات صالحة له ،
والفورية فيه إما على الوجوب أو الاستحباب .
قوله : ( ولا ينقل المنبر ، بل يعمل منبر من طين ) .
لا خلاف في كراهية نقل المنبر من الجامع ، بل يعمل من طين ما يشبه المنبر ،
لما روي عن أبي عبد الله عليه السلام : ( وليس فيهما منبر ، المنبر لا يحول من موضعه ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 320 حديث 1458 ، التهذيب 3 : 134 حديث 292 ، الاستبصار 1 : 443 حديث 1712 .
( 2 ) الكافي 3 : 459 ، 460 حديث 1 ، 3 ، التهذيب 3 : 129 حديث 276 ، 277 .
( 3 ) الكافي 3 : 461 حديث 11 ، الفقيه 1 : 322 حديث 1475 ، التهذيب 3 : 138 حديث 308 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 58 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 114 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 155 .