ويحرم السفر بعد طلوع الشمس قبلها على المكلف بها .
شرح
من العامة ( 1 ) ، ولأن فيه جمعا بينها وبين ما دل على الوجوب ، كما ورد في الصحيح
من قول موسى عليه السلام : ( ثم يقرأ ، ويكبر خمسا ، ويدعو بينها ، ثم يكبر أخرى ،
ويركع بها ، فذلك سبع تكبيرات بالتي أفتتح بها ، ثم يكبر في الثانية خمسا ، يقوم
فيقرأ ، ثم يكبر أربعا ، ويدعو بينهن ، ثم يركع بالتكبيرة الخامسة ) ( 2 ) فإن الأمر
للوجوب ، ولأن ذلك وقع بيانا للواجب ، ولأن تميز العيد عن اليومية إنما هو
بالتكبير ، فناسب وجوبه .
الثاني : اختلفوا في وجوب القنوت بينها ، فالأكثر على الوجوب ( 3 ) ، لما سبق
من الدلائل ، وهو الأصح .
والشيخ ( 4 ) ومن تبعه على الاستحباب ( 5 ) ، للأصل ، ولأن استحباب
التكبير يقتضي استحباب القنوت بطريق أولى .
وجوابه : أن الأصل متروك بالدليل ، وقد بيناه ، ووجوب التكبير بيناه فيما
سبق .
واعلم أن في قول المصنف : ( والقنوت بينها ) توسعا ، لأن القنوت الأخير
ليس بين التكبيرات .
قوله : ( ويحرم السفر بعد طلوع الشمس قبلها على المكلف بها ) .
لاستلزامه الإخلال بالواجب ، كذا عللوه ، فعلى هذا لو لم يلزم من السفر
الإخلال بها لم يحرم .
ولا يخفى أن من ليس مكلفا بها لا يحرم عليه السفر بحال ، ولا فرق في
السفر بين كونه إلى مسافة أو لا .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 19 - 20 .
( 2 ) التهذيب 3 : 132 حديث 287 ، الاستبصار 1 : 449 حديث 1737 .
( 3 ) منهم : الصدوق في الفقيه 1 : 324 ، والمقنع : 46 ، والسيد المرتضى في الانتصار : 57 ، وجمل العلم
والعمل : 75 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 154 .
( 4 ) المبسوط 1 : 170 ، النهاية : 135 .
( 5 ) منهم : المحقق في شرائع الإسلام 1 : 102 .