والأقرب وجوب التكبيرات الزائدة ، والقنوت بينها .
شرح
قوله : ( والأقرب وجوب التكبيرات الزائدة والقنوت بينها ) .
المراد بالتكبيرات الزائدة : هي ما زاد على تكبيرة الإحرام ، وتكبيرتي
الركوع ، وتحقيق ما هنا يتم ببحثين :
الأول : اختلف الأصحاب في التكبيرات الزائدة في صلاة العيد ، فقال
الأكثر ، كالسيد المرتضى ( 1 ) وأبي الصلاح ( 2 ) وابن الجنيد بالوجوب ( 3 ) ، واختاره
المصنف ، وهو الأصح ، للتأسي بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ،
ولقوله عليه السلام : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 4 ) ولأنهم عليهم السلام نصوا على
وجوب صلاة العيد ، ثم بينوا كيفيتها ، وذكروا التكبيرات الزائدة ، وبيان الواجب
واجب .
وقال الشيخ : إنه مستحب ( 5 ) ، واختاره نجم الدين بن سعيد ( 6 ) ، لصحيحة
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام إن عبد الملك بن أعين سأله عن الصلاة في العيدين
فقال : ( الصلاة فيهما سواء يكبر الإمام تكبيرة الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ،
ثم يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات ، وفي الأخرى ثلاثا ، سوى تكبيرة الصلاة
والركوع والسجود ، إن شاء ثلاثا وخمسا ، وإن شاء خمسا وسبعا ، بعد أن يلحق
ذلك إلى وتر ) ( 7 ) وجوز الاقتصار على الثلاث ، فيكون الزائد مستحبا ، إذ لا قائل
بوجوب الثلاث فقط .
وحمل الشيخ هذه الرواية في الاستبصار على التقية ، لموافقتها لمذاهب كثير
هامش
( 1 ) الإنتصار : 56 ، جمل العلم والعمل : 74 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 153 - 154 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 112 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 162 .
( 5 ) المبسوط 1 : 170 ، النهاية : 135 .
( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 102 .
( 7 ) التهذيب 3 : 134 حديث 291 ، الاستبصار 1 : 448 حديث 1732 .