المطلب الثاني : في الأحكام :
شرائط العيدين هي شرائط الجمعة إلا الخطبتين ، ومع اختلال
بعضها تستحب جماعة وفرادى .
شرح
قوله : ( المطلب الثاني : في الأحكام : شرائط العيدين هي شرائط
الجمعة إلا الخطبتين ) .
هذا اتفاقي للأصحاب ، وقال في المبسوط : شرائطها شرائط الجمعة ، سواء في
العدد والخطبة وغير ذلك ( 1 ) ، قال المصنف في التذكرة : وفي هذه العبارة نظر ( 2 ) ،
وهو حق ، لأن الخطبتين تتأخران عن الصلاة ، فكيف تكونان شرطا ؟
إذا تقرر هذا ، فمع الشرائط لو امتنع المكلف من إقامتها مع الشرائط قهر
عليها ، ولو امتنع قوم منها قوتلوا لأنها واجبة .
قوله : ( ومع اختلال بعضها تستحب جماعة وفرادى ) .
والجماعة أفضل وكذا يصليها من لم تجب عليه من المسافر والعبد والمرأة
ندبا ، وإن أقيم فرضها في البلد مع الإمام .
وقال السيد المرتضى : يصلي عند فقد الإمام واختلال بعض الشرائط
فرادى ( 3 ) ، وقريب منه قول أبي الصلاح ، فإنه قال : يقبح الجمع فيها مع اختلال
الشرائط ( 4 ) ، وأكثر الأصحاب على جواز فعلها جماعة ( 5 ) ، وفي رواية عمار ، عن
الصادق عليه السلام النهي عن إمامة الرجل بأهله في صلاة العيدين في السطح أو
بيت ( 6 ) ، ويمكن حملها على ما إذا خوطب بفعلها مع الجماعة . وفي رواية سماعة عنه
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 169 .
( 2 ) التذكرة 1 : 157 .
( 3 ) جمل العلم والعمل : 74 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 154 .
( 5 ) منهم : المحقق في الشرائع 1 : 100 ، والشهيد في الذكرى : 238 وفيه : مع عدم الشرائط تصلى سنة جماعة .
( 6 ) التهذيب 3 : 289 حديث 872 .