تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
المطلب الثاني : في الأحكام :
شرائط العيدين هي شرائط الجمعة إلا الخطبتين ، ومع اختلال بعضها تستحب جماعة وفرادى .
شرح
قوله : ( المطلب الثاني : في الأحكام : شرائط العيدين هي شرائط الجمعة إلا الخطبتين ) . هذا اتفاقي للأصحاب ، وقال في المبسوط : شرائطها شرائط الجمعة ، سواء في العدد والخطبة وغير ذلك ( 1 ) ، قال المصنف في التذكرة : وفي هذه العبارة نظر ( 2 ) ، وهو حق ، لأن الخطبتين تتأخران عن الصلاة ، فكيف تكونان شرطا ؟ إذا تقرر هذا ، فمع الشرائط لو امتنع المكلف من إقامتها مع الشرائط قهر عليها ، ولو امتنع قوم منها قوتلوا لأنها واجبة . قوله : ( ومع اختلال بعضها تستحب جماعة وفرادى ) . والجماعة أفضل وكذا يصليها من لم تجب عليه من المسافر والعبد والمرأة ندبا ، وإن أقيم فرضها في البلد مع الإمام . وقال السيد المرتضى : يصلي عند فقد الإمام واختلال بعض الشرائط فرادى ( 3 ) ، وقريب منه قول أبي الصلاح ، فإنه قال : يقبح الجمع فيها مع اختلال الشرائط ( 4 ) ، وأكثر الأصحاب على جواز فعلها جماعة ( 5 ) ، وفي رواية عمار ، عن الصادق عليه السلام النهي عن إمامة الرجل بأهله في صلاة العيدين في السطح أو بيت ( 6 ) ، ويمكن حملها على ما إذا خوطب بفعلها مع الجماعة . وفي رواية سماعة عنه
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 169 . ( 2 ) التذكرة 1 : 157 . ( 3 ) جمل العلم والعمل : 74 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 154 . ( 5 ) منهم : المحقق في الشرائع 1 : 100 ، والشهيد في الذكرى : 238 وفيه : مع عدم الشرائط تصلى سنة جماعة . ( 6 ) التهذيب 3 : 289 حديث 872 .