وتجب على كل من تجب عليه .
شرح
عليه السلام : ( لا صلاة في العيدين إلا مع إمام ، فإن صليت وحدك فلا بأس ) ( 1 )
وربما أشعرت بمنع الجماعة مع عدم الإمام .
والحق أنه لا صراحة فيها مع معارضتها لمرسلة عبد الله بن المغيرة عن بعض
أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن صلاة الفطر والأضحى فقال :
( صلهما ركعتين ، في جماعة وغير جماعة ) ( 2 ) وهو مطلق .
وظاهر التخيير يقتضي أن يكون ذلك مع اختلال الشرائط ، والمعتمد ما
عليه الأكثر ، فإن صلاها في جماعة والحال هذه استحبت الخطبة ، كما يجب في
الواجبة ، ولو صلاها منفردا لم يخطب على الأقرب ، وفاقا للمصنف في التذكرة ( 3 )
والشيخ في المبسوط ( 4 ) لانتفاء المقتضي .
فرع : هل يشترط لجواز فعلها هنا مع اختلال الشرائط خلو الذمة من قضاء
واجب ؟ الأصح لا ، لما سيأتي في باب القضاء ، وقد سبق في المواقيت أنه لا يشترط
خلو الذمة من الصلاة الواجبة لفعل المندوبة .
قوله : ( وتجب على كل من تجب عليه ) .
وتسقط عمن تسقط عنه بإجماعنا وفي رواية عن الصادق عليه السلام : ( إن
على الإمام أن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة ويوم العيد إلى العيد ، ويرسل
معهم ، فإذا قضوا الصلاة ردهم إلى السجن ) ( 5 ) وظاهره الوجوب ، لاستفادته من
لفظة ( على ) وفيه إشعار بأن المحبوس فيما هو أشد من الدين لا يخرج ، ويستفاد منه
إخراج المحبوس لما هو أخف منه بطريق أولى .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 320 حديث 1459 ، التهذيب 3 : 128 ، حديث 274 ، الاستبصار 1 : 445 حديث 1719 .
( 2 ) الفقيه 1 : 320 حديث 1461 ، التهذيب 3 : 135 حديث 294 ، الاستبصار 1 : 446 حديث 1724 .
( 3 ) التذكرة 1 : 157 .
( 4 ) المبسوط 1 : 169 .
( 5 ) التهذيب 3 : 285 حديث 852 .