شرح
وقال بعض العامة : من حين ارتفاع الشمس كرمح ، بناء على أنها نافلة ،
وأن النافلة تكره قبل ذلك ( 1 ) ، وكلاهما باطل .
ويستحب تأخيرها إلى أن تنبسط الشمس ، ليتوفر الناس على الحضور وفي
المبسوط : وقت صلاة العيد إذا طلعت الشمس وارتفعت وانبسطت ( 2 ) .
ولا تقضى لو فاتت عند أكثر أصحابنا ( 3 ) ، سواء كانت فرضا أو نفلا ،
عمدا كان الفوات أو لا ، لأن القضاء منفي بالأصل ، ولقول الباقر عليه السلام :
( من لم يصل مع الإمام في جماعة فلا صلاة له ولا قضاء عليه ) ( 4 ) .
وقال الشيخ : من فاتته الصلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء ، ويجوز له
أن يصلي ، إن شاء ركعتين ، وإن شاء أربعا من غير أن يقصد بها القضاء ( 5 ) ،
وقال ابن إدريس : يستحب قضاؤها ( 6 ) ، وقال أبو الصلاح : لا يجوز قضاؤها واجبة
ولا مسنونة ( 7 ) . وفي رواية أبي البختري ، عن الصادق عليه السلام : ( من فاتته
صلاة العيد فليصل أربعا ) ( 8 ) وهي ضعيفة ، وابن الجنيد قال : يصلي الأربع
مفصولات ( 9 ) ، يعني بتسليمتين ، وقال علي بن بابويه : يصليها بتسليمة ( 10 ) ، ولم
ينقل لهما دليل ، وهذه الرواية مع ضعفها لا دلالة فيها .
هامش
( 1 ) قاله الشافعي كما في المجموع 5 : 3 - 4 .
( 2 ) المبسوط 1 : 169 .
( 3 ) منهم : الشيخ في الخلاف 1 : 155 مسألة 19 صلاة العيدين ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 155 ،
والشهيد في الذكرى : 239 .
( 4 ) الكافي 3 : 459 حديث 1 ، التهذيب 3 : 128 حديث 273 ، الاستبصار 1 : 444 حديث 1714 ، وفي
المصادر كافة : في جماعة العيد فلا صلاة . .
( 5 ) النهاية : 133 .
( 6 ) السرائر : 70 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 155 .
( 8 ) التهذيب 3 : 135 حديث 295 ، الاستبصار 1 : 446 حديث 1725 .
( 9 ) نقله عنه في المختلف : 114 .
( 10 ) ذكر العلامة في المختلف : 114 ، إن علي بن بابويه قال : ( إذا صليت بغير خطبة صليت أربع ركعات
بتسليمة ) .