وأن يطعم قبل خروجه في الفطر ، وبعد عوده في الأضحى مما يضحي
به .
شرح
آفاق السماء ، ويضع جبهته على الأرض ) ( 1 ) وتخصيص الجبهة في آخر هذا الحديث
بالذكر لشرفها ، فإذا وضعت على الأرض فغيرها أولى .
قوله : ( وأن يطعم قبل خروجه في الفطر ، وبعد عوده في الأضحى
مما يضحي به ) .
أما الفطر ، فلأن الإفطار فيه مطلوب ، للفصل بينه وبين الصوم ، فيستحب
المبادرة إليه ، بخلاف الأضحى فإن المبادرة إلى الصلاة أولى ، روى جراح المدائني ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( أطعم يوم الفطر قبل أن تصلي ، ولا تطعم يوم
الأضحى حتى ينصرف الإمام ) ( 2 ) .
ويستحب في الفطر الإفطار على الحلو ، كما صرح به كثير من
الأصحاب ( 3 ) ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يأكل قبل خروجه في
الفطر تمرات ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أقل أو أكثر ( 4 ) .
ولو أفطر على التربة الحسينية صلوات الله على مشرفها ، فقد شرط في
الذكرى لجوازه أن يكون به علة ، وبدونها يحرم ، محتجا بتحريم الطين على الإطلاق ،
إلا ما خرج لدليل من الاستشفاء بالتربة الشريفة ، وإن الرواية الواردة بالإفطار
عليها شاذة ( 5 ) ، ومتى جاز التناول فلا يتجاوز قدر الحمصة ، وقال أيضا : إن أفضل
الحلاوة السكر ( 6 ) . وفي الأضحى يستحب الأكل من أضحيته ، لما روى زرارة عن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 461 حديث 7 ، التهذيب 3 : 284 حديث 846 ، وفيهما : ( الفضل ) بدل ( الفضيل ) .
( 2 ) الكافي 4 : 168 حديث 2 ، التهذيب 3 : 138 حديث 310 .
( 3 ) منهم : الشيخ في النهاية : 134 ، والعلامة في المنتهى 1 : 345 ، والشهيد في الذكرى : 240 .
( 4 ) سنن الترمذي 2 : 57 حديث 541 .
( 5 ) الفقيه 2 : 113 حديث 485 ، الكافي 3 : 170 حديث 4 ، وفيه : ( . . إني فطرت يوم الفطر على تين
وتمرة . . ) والظاهر أنه خطأ حيث أن الصحيح ( على طين ) كما نقله الحر العاملي في الوسائل عن
الكافي .
( 6 ) الذكرى : 240 .