تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وخروج الإمام حافيا ماشيا بسكينة ووقار ذاكرا ،
شرح
العيد ، إلا أهل مكة فإنهم يصلون في المسجد الحرام ) ( 1 ) . وألحق ابن الجنيد مسجد النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) ، وهو ضعيف ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله يدفعه . ولو كان هناك مطر أو وحل أو خوف أو نحو ذلك صليت في المسجد ، لما روي من أن النبي صلى الله عليه وآله صلى في مسجده في يوم مطر ( 3 ) . ولا ينبغي للإمام إذا أراد الخروج أن يخلف أحدا يصلي العيدين في المساجد ، لضعفة الناس ، خلافا للشافعي ( 4 ) ، لسقوطها عنهم ، ولقول الباقر عليه السلام : ( قال الناس لأمير المؤمنين عليه السلام ألا تخلف رجلا فيصلي العيدين بالناس ؟ فقال : لا أخالف السنة ) ( 5 ) وصرح الشيخ في الخلاف بعدم جوازه ( 6 ) ، وتابعه في المعتبر ( 7 ) . قوله : ( وخروج الإمام حافيا بسكينة ووقار ذاكرا ) . روي أن النبي صلى الله عليه وآله لم يركب في عيد ولا جنازة ( 8 ) ، وأن عليا عليه السلام قال : ( من السنة أن تأتي العيد ماشيا ، وترجع ماشيا ) ( 9 ) . ويستحب التحفي حال الخروج ، لأنه أبلغ في الخضوع ، ولأن الرضا عليه السلام لما خرج لصلاة العيد في عهد المأمون خرج حافيا ( 10 ) ، وروي عن النبي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 461 حديث 10 ، التهذيب 3 : 138 حديث 307 ، وفيهما : في العيدين . ( 2 ) نقله عنه في الذكرى : 239 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 416 حديث 1313 . ( 4 ) المجموع 5 : 4 - 5 . ( 5 ) التهذيب 3 : 137 حديث 302 . ( 6 ) الخلاف 1 : 155 مسألة 18 صلاة العيدين . ( 7 ) المعتبر 2 : 327 - 328 . ( 8 ) ذكره المحقق في المعتبر 2 : 317 . ( 9 ) المصدر السابق . ( 10 ) أصول الكافي 1 : 408 حديث 7 ، عيون أخبار الرضا 2 : 149 حديث 21 .