وخروج الإمام حافيا ماشيا بسكينة ووقار ذاكرا ،
شرح
العيد ، إلا أهل مكة فإنهم يصلون في المسجد الحرام ) ( 1 ) .
وألحق ابن الجنيد مسجد النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) ، وهو ضعيف ،
وفعل النبي صلى الله عليه وآله يدفعه . ولو كان هناك مطر أو وحل أو خوف أو
نحو ذلك صليت في المسجد ، لما روي من أن النبي صلى الله عليه وآله صلى في
مسجده في يوم مطر ( 3 ) .
ولا ينبغي للإمام إذا أراد الخروج أن يخلف أحدا يصلي العيدين في
المساجد ، لضعفة الناس ، خلافا للشافعي ( 4 ) ، لسقوطها عنهم ، ولقول الباقر
عليه السلام : ( قال الناس لأمير المؤمنين عليه السلام ألا تخلف رجلا فيصلي العيدين
بالناس ؟ فقال : لا أخالف السنة ) ( 5 ) وصرح الشيخ في الخلاف بعدم جوازه ( 6 ) ،
وتابعه في المعتبر ( 7 ) .
قوله : ( وخروج الإمام حافيا بسكينة ووقار ذاكرا ) .
روي أن النبي صلى الله عليه وآله لم يركب في عيد ولا جنازة ( 8 ) ، وأن
عليا عليه السلام قال : ( من السنة أن تأتي العيد ماشيا ، وترجع ماشيا ) ( 9 ) .
ويستحب التحفي حال الخروج ، لأنه أبلغ في الخضوع ، ولأن الرضا
عليه السلام لما خرج لصلاة العيد في عهد المأمون خرج حافيا ( 10 ) ، وروي عن النبي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 461 حديث 10 ، التهذيب 3 : 138 حديث 307 ، وفيهما : في العيدين .
( 2 ) نقله عنه في الذكرى : 239 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 416 حديث 1313 .
( 4 ) المجموع 5 : 4 - 5 .
( 5 ) التهذيب 3 : 137 حديث 302 .
( 6 ) الخلاف 1 : 155 مسألة 18 صلاة العيدين .
( 7 ) المعتبر 2 : 327 - 328 .
( 8 ) ذكره المحقق في المعتبر 2 : 317 .
( 9 ) المصدر السابق .
( 10 ) أصول الكافي 1 : 408 حديث 7 ، عيون أخبار الرضا 2 : 149 حديث 21 .