تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
والتكبير في الفطر عقيب أربع ، أولها المغرب ليلة الفطر وآخرها العيد يقول : الله أكبر - ثلاثا - لا إله إلا الله والله أكبر ، الحمد لله على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا . وفي الأضحى عقيب خمس عشرة ، أولها ظهر العيد إن كان بمنى ، وعقيب عشر إن كان بغيرها ، ويزيد : ورزقنا من بهيمة الأنعام .
شرح
الباقر عليه السلام قال : ( لا تأكل يوم الأضحى إلا من أضحيتك إن قويت ، وإن لم تقو فمعذور ) ( 1 ) . فرع : اختار المصنف في النهاية في الفطر استحباب الإصباح بها أكثر ، لأن من المسنون يوم الفطر أن يفطر أولا على شئ من الحلاوة ويصلي ، وفي الأضحى لا يطعم شيئا حتى يصلي ، ويضحي ، ولأن الأفضل إخراج الفطرة قبل الصلاة ، فيؤخرها ليتسع الوقت لذلك ( 2 ) ، ولا بأس بما اختاره . قوله : ( والتكبير في الفطر عقيب أربع صلوات ، أولها المغرب ليلة الفطر ، وآخرها العيد ، يقول : الله أكبر ثلاثا ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الحمد لله على ما هدانا ، وله الشكر على ما أولانا ، وفي الأضحى عقيب خمس عشرة ، إلى قوله ورزقنا من بهيمة الأنعام ) . أي : يستحب التكبير في العيدين ، ولا يجب عند أكثر الأصحاب ، لرواية سعيد النقاش ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أما إن في الفطر تكبيرا ، ولكنه مسنون ) قال : قلت : وأين هو ؟ قال : ( في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة ، وفي صلاة الفجر ، وصلاة العيد ) ( 3 ) . وإذا ثبت الاستحباب في الفطر ، ثبت في الأضحى ، لعدم القائل بالفرق .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 321 حديث 1469 ، وفيه : من هديتك وأضحيتك . ( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 56 . ( 3 ) الكافي 4 : 166 حديث 1 ، وفيه : ( مستور ) بدل ( مسنون ) ، الفقيه 2 : 108 حديث 464 ، التهذيب 3 : 138 حديث 311 .
جامع المقاصد — صفحة 448 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث