والتكبير في الفطر عقيب أربع ، أولها المغرب ليلة الفطر وآخرها
العيد يقول : الله أكبر - ثلاثا - لا إله إلا الله والله أكبر ، الحمد لله على ما
هدانا وله الشكر على ما أولانا .
وفي الأضحى عقيب خمس عشرة ، أولها ظهر العيد إن كان بمنى ،
وعقيب عشر إن كان بغيرها ، ويزيد : ورزقنا من بهيمة الأنعام .
شرح
الباقر عليه السلام قال : ( لا تأكل يوم الأضحى إلا من أضحيتك إن قويت ، وإن
لم تقو فمعذور ) ( 1 ) .
فرع : اختار المصنف في النهاية في الفطر استحباب الإصباح بها أكثر ، لأن
من المسنون يوم الفطر أن يفطر أولا على شئ من الحلاوة ويصلي ، وفي الأضحى لا
يطعم شيئا حتى يصلي ، ويضحي ، ولأن الأفضل إخراج الفطرة قبل الصلاة ،
فيؤخرها ليتسع الوقت لذلك ( 2 ) ، ولا بأس بما اختاره .
قوله : ( والتكبير في الفطر عقيب أربع صلوات ، أولها المغرب ليلة
الفطر ، وآخرها العيد ، يقول : الله أكبر ثلاثا ، لا إله إلا الله والله أكبر ،
الحمد لله على ما هدانا ، وله الشكر على ما أولانا ، وفي الأضحى عقيب
خمس عشرة ، إلى قوله ورزقنا من بهيمة الأنعام ) .
أي : يستحب التكبير في العيدين ، ولا يجب عند أكثر الأصحاب ، لرواية
سعيد النقاش ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أما إن في الفطر تكبيرا ، ولكنه
مسنون ) قال : قلت : وأين هو ؟ قال : ( في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة ،
وفي صلاة الفجر ، وصلاة العيد ) ( 3 ) .
وإذا ثبت الاستحباب في الفطر ، ثبت في الأضحى ، لعدم القائل بالفرق .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 321 حديث 1469 ، وفيه : من هديتك وأضحيتك .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 56 .
( 3 ) الكافي 4 : 166 حديث 1 ، وفيه : ( مستور ) بدل ( مسنون ) ، الفقيه 2 : 108 حديث 464 ، التهذيب
3 : 138 حديث 311 .