والسجود على الأرض .
شرح
وقال في الخلاف : يقرأ في الأولى الحمد والشمس ، وفي الثانية الحمد
والغاشية ( 1 ) ، وهو قول المفيد ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) وأبي الصلاح ( 4 ) وابن البراج ( 5 )
وابن زهرة ( 6 ) ، تدل عليه صحيحة جميل عن الصادق عليه السلام وقد سأله : ما
يقرأ فيهما ؟ قال : ( ( والشمس وضحها ) و ( هل أتاك حديث الغاشية ) ، وأشباههما ) ( 7 )
وصحيحة معاوية بن عمار عنه عليه السلام : ( تقرأ في الأولى الحمد و ( والشمس
وضحها ) ، وفي الثانية الحمد و ( هل أتاك حديث الغاشية ) ) ( 8 ) .
وليس البحث في الجواز بل في الأفضلية ، وهذان القولان مشهوران ، وقيل :
يقرأ في الأولى الغاشية ، وفي الثانية الأعلى ( 9 ) ، وقيل : الغاشية في الأولى ، والشمس
في الثانية ( 10 ) .
قوله : ( والسجود على الأرض ) .
أي : مباشرتها بجميع بدنه بحيث لا يصلي على نحو بساط ، ففي صحيحة
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ولا يصلي على حصير ولا
يسجد عليه ) ( 11 ) وفي صحيحة الفضيل ، عنه عليه السلام أنه أتي بخمرة يوم الفطر ،
فأمر بردها ، وقال : ( هذا يوم كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحب أن ينظر إلى
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 153 مسألة 12 صلاة العيدين .
( 2 ) المقنعة : 32 .
( 3 ) جمل العلم والعمل : 74 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 153 - 154 .
( 5 ) المهذب 1 : 122 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 499 - 500 .
( 7 ) التهذيب 3 : 127 حديث 270 ، الاستبصار 1 : 447 حديث 1729 .
( 8 ) التهذيب 3 : 129 حديث 278 ، الاستبصار 1 : 448 حديث 1733 .
( 9 ) نسب العلامة هذا القول إلى علي بن بابويه في رسالته إلى ولده كما في المختلف : 112 .
( 10 ) قاله ابن أبي عقيل ونقله عنه في المختلف : 112 .
( 11 ) الكافي 3 : 460 حديث 3 ، التهذيب 3 : 129 حديث 278 .